ذريتي أطوف في البلاد لأنني * أرى ما ترين أو بخيلا مخلد ( 2 )
وقال آخر :
هل أنتم عائجون بنا لأنا * نرى العرصات أو أثر الخيام ( 3 )
وقال الفراء : انهم يقولون : لعلك ، ولعنك ، ورعنك ، وعلك ، ورأنك ،
ولأنك بمعنى واحد . وقال أبو النجم :
قلت لشيبان ادن من لقائه * انا نغدى اليوم من شوائه ( 4 )
الثاني - قال الفراء ( لا ) - ههنا - صلة كقوله " ما منعك أن لا تسجد إذ
أمرتك " ( 5 ) والتقدير وما يشعركم انها إذا جاءت يؤمنون ، والمعنى على
هذا لو جاءت لم يؤمنوا ومثل زيادة ( لا ) قول الشاعر :
أبا جوده لا النجل واستعجلت به * نعم من فتى لا يمنع الجود فاعله
بنصب النجل وجره ، فمن نصب جعلها زيادة ، وتقديره أبا جوده النجل
ومن جره أضاف ( لا ) إلى النجل ) ومثله قوله تعالى " وحرام على قرية أهلكناها
أنهم لا يرجعون " ( 6 ) وهو يحتمل أمرين :
أحدهما - أن تكون ( لا ) زائدة و ( ان ) في موضع رفع بأنه خبر المبتدأ
الذي هو ( حرام ) وتقديره وحرام على قرية مهلكة رجوعهم ، كما قال " فلا
يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون " ( 7 ) .
والثاني - أن تكون ( لا ) غير زائدة بل تكون متصلة بأهلكنا ، والتقدير
بأنهم لا يرجعون أي أهلكناهم بالاستئصال ، لأنهم لا يرجعون إلى أهليهم
هامش
( 2 ) تفسير الطبري 3 / 78 و 12 / 42 والشعر والشعراء 210 ، 211
ومجاز القرآن 6 / 55 واللسان ( أنن )
( 3 ) قائلة جرير ، ومجمع البيان ( صيدا ) 2 : 348 واللسان ( أنن )
( 4 ) المعاني الكبير لابن قتيبة 393 وخزانة الآداب 3 / 951 والطبري 12 / 43
( 5 ) سورة 7 الأعراف آية 11
( 6 ) سورة 21 الأنبياء آية 95
( 7 ) سورة 36 يس آية 50 .