تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وقوله " عدوا " نصب على المصدر ، وقرئ " عدوا " والمعنى جماعة يعني أعداء وعلى هذا يكون نصبا على الحال . قوله تعالى : وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون ( 109 ) آية . قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وأبو بكر الا يحيى ونصير وخلف " وما يشعركم انها " بكسر الهمزة . الباقون بفتحها . وقرأ ابن عامر وحمزة " لا تؤمنون " بالتاء . الباقون بالياء . و ( ما ) في قوله " وما يشعركم " استفهام وفاعل ( يشعركم ) ضمير ( ما ) ولا يجوز أن يكون نفيا ، لان الفعل فيه يبقى بلا فاعل ، ولا يجوز أن يكون نصبا ويكون الفاعل ضمير اسم الله ، لان التقدير يصير ، وما يشعركم الله انتفاء ايمانهم ، وهذا ليس بصحيح ، لان الله قد أعلمنا أنهم لا يؤمنون بقوله " ولو اننا نزلنا إليهم الملائكة . " آية ( 111 ) فالمعنى وما يدريكم ايمانهم إذا جاءت الآيات ، فحذف المفعول ، وتقديره وما يدريكم ايمانهم إذا جاءت أي هم لا يؤمنون مع مجئ الآية . ومن كسر الألف فلانه استئناف على القطع بأنهم لا يؤمنون ، ولو فتحت ب‍ " يشعركم " كان عدوا لهم ، ويجوز فتحها على وجهين : الأول قال الخليل : بمعنى لعلها إذا جاءت لا يؤمنون ، كما يقول القائل : ائت السوق انك تشتري لنا شيئا معناه لعلك ، قال عدي بن زيد : أعاذل ما يدريك ان منيتي * إلى ساعة في اليوم أو في ضحى الغد ( 1 ) وقال درى بن الصمة :
هامش
( 1 ) جمهرة اشعار العرب 103 واللسان ( أنن ) وتفسير الطبري 12 / 41 .