تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
قوله تعالى : قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجينا من هذه لنكونن من الشاكرين ( 63 ) قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون ( 64 ) آيتان بلا خلاف . قرأ يعقوب " قل من ينجيكم " مخففا . الباقون بالتشديد . وقرأ أبو بكر " وخفية " بكسر الخاء - هاهنا - ، وفي الأعراف . وقرأ أهل الكوفة الا ابن شاهي " أنجانا " على لفظ الاخبار عن الواحد الغائب ، وأماله حمزة والكسائي وخلف . الباقون " أنجيتنا " على وجه الخطاب . وقرأ أهل الكوفة الا العبسي وهشام وأبو جعفر " قل الله ينجيكم " بالتشديد . الباقون بالتخفيف . يقال : نجا زيد ينجو ، قال الشاعر : * نجا سالم والنفس منه لشدقه * ( 1 ) فإذا نقلت الفعل حسن ان تنقله بالهمزة فتقول انجيته ، ويجوز أن ننقله بتضعيف العين ، فتقول نجيته ، ومثله فرحته وأفرحته وعرضته وأعرضته ، قال الله تعالى " فأنجاه الله من النار " ( 2 ) " فأنجيناه والذين معه " ( 3 ) وقال " ونجينا الذين " ( 4 ) فلما استوت اللغتان وجاء التنزيل بهما تساوت القراءتان . ووجه قراءة من قرأ " لئن أنجانا " أنه حمله على الغيبة كقوله " تدعونه . . . لئن أنجانا " ، وكذلك ما بعده " قل الله ينجيكم " " قل هو القادر " فهذا كله أسماء غيبة ف‍ ( أنجانا ) أولى من ( أنجيتنا ) لكونه على ما قبله ، وما
هامش
( 1 ) اللسان " نجا " نسبه إلى الهذلي وروايته : نجا عامر والنفس منه بشدقه * ولم ينج الا جفن سيف ومئزرا ( 2 ) سورة 29 العنكبوت آية 4 ( 3 ) سورة 7 الأعراف آية 63 ، 71 ( 4 ) سورة 41 حم السجدة آية 18 .