تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الله إليه ، كما قال : " الله يتوفى الأنفس حين موتها " ( 1 ) . وقال البلخي : " واختاره الحسين بن علي المغربي " يتوفاكم " بمعنى يحصيكم عند منامكم واستقراركم ، قال الشاعر : ان بني الادرم ليسوا من أحد * ليسوا من قيس وليسوا من أسد ولا توفاهم قريش في العدد ( 2 ) معناه لا تحصيهم في العدد . وقوله : " ويعلم ما جرحتم بالنهار " أي كسبتم ، تقول فلان جارحة أهله أي كاسبهم ، ومنه قوله : " وما علمتم من الجوارح مكلبين " ( 3 ) أي من الكواسب التي تكسب على أهلها ، وهو قول مجاهد . وقوله : " ثم يبعثكم فيه " أي في النهار ، فجعل انتباههم من النوم بعثا " ليقضى أجل مسمى " ليستوفى الأجل المسمى للحياة إلى حين الموت . ثم " إليه مرجعكم " يعني يوم القيامة فيحشرهم الله إلى حيث لا يملك فيه الامر سواه . " ثم ينبئكم " يعني يخبركم ويعلمكم " بما كنتم تعملون " في الدنيا فيجازيكم على أعمالكم ، وفيها دلالة على خزيهم وحاجتهم ، واحتجاج عليهم أنه لا يستحق العبادة سواه إذ هو الفاعل لجميع ما يستحق به العبادة مما عدده والقادر عليه دون من يعبدونه من الأوثان والأصنام . قوله تعالى : وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ( 61 ) ثم ردوا إلى الله موليهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين ( 62 ) آيتان
هامش
( 1 ) سورة 39 الزمر آية 42 . ( 2 ) مقاييس اللغة 3 : 270 واللسان ( وفي ) وروايته " الادرد " مع حذف البيت الثاني وجعل الثالث بعد الأول وكذلك في الطبري 11 : 405 . ( 3 ) سورة 5 المائدة آية 5 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 157 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي