على معلوم غير مذكور . وقال الحسن وقتادة : قي عائدة على الكتاب فيدخل فيه
بيان أمر النبي صلى الله عليه وآله لأنه في الكتاب .
قوله تعالى :
( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم
يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم ) ( 188 )
آية - بلا خلاف - .
القراءة والحجة والاعراب :
قرأ أهل الكوفة ويعقوب ( لا تحسبن ) بالتاء وفتح الباء ، وقرأ
ابن كثير وأبو عمرو بالياء ، وضم الباء .
الباقون بالياء وفتح الباء .
( وتحسبنهم ) الأخير بالتاء بلا خلاف . قال أبو علي من قرأ بالياء ، لم
يوقع يحسبن على شئ ، ( والذين ) رفع بأنه فاعل ( لا تحسبن ) قال : ووجه قراءة
ابن كثير وأبي عمرو في أن لم يعديا ( حسبت ) إلى مفعوليه ان ( يحسب ) في قوله :
( فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ) لما جعل بدلا من الأول وعدي إلى مفعوليه
استغنى بها في تعدية الأول إليهما كما استغنى في قوله الشاعر :
بأي كتاب أم بأية سنة * ترى حبهم عارا علي وتحسب
فاكتفى بتعدية أحد الفعلين إلى المفعولين عن تعدية الآخر إليها . فان قال
قائل : كيف يستقيم تقدير البدل ، وقد دخل الفاء بينهما ، ولا يدخل بين البدل
والمبدل منه الفاء ؟ والجواب أن الفاء زائدة ، يدلك على ذلك أنها لا يجوز أن
تكون التي تدخل على الخبر ، لان ما قبل الفاء ليس بمبتدأ ، فتكون الفاء خبره ،
ولا تكون العاطفة ، لان المعنى ( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ) ويحبون
أنفسهم " بمفازة من العذاب " فإذا كان ذلك لم يجز تقدير العطف ، لان الكلام
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 75
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧٥