تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
على معلوم غير مذكور . وقال الحسن وقتادة : قي عائدة على الكتاب فيدخل فيه بيان أمر النبي صلى الله عليه وآله لأنه في الكتاب . قوله تعالى : ( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم ) ( 188 ) آية - بلا خلاف - . القراءة والحجة والاعراب : قرأ أهل الكوفة ويعقوب ( لا تحسبن ) بالتاء وفتح الباء ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالياء ، وضم الباء . الباقون بالياء وفتح الباء . ( وتحسبنهم ) الأخير بالتاء بلا خلاف . قال أبو علي من قرأ بالياء ، لم يوقع يحسبن على شئ ، ( والذين ) رفع بأنه فاعل ( لا تحسبن ) قال : ووجه قراءة ابن كثير وأبي عمرو في أن لم يعديا ( حسبت ) إلى مفعوليه ان ( يحسب ) في قوله : ( فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ) لما جعل بدلا من الأول وعدي إلى مفعوليه استغنى بها في تعدية الأول إليهما كما استغنى في قوله الشاعر : بأي كتاب أم بأية سنة * ترى حبهم عارا علي وتحسب فاكتفى بتعدية أحد الفعلين إلى المفعولين عن تعدية الآخر إليها . فان قال قائل : كيف يستقيم تقدير البدل ، وقد دخل الفاء بينهما ، ولا يدخل بين البدل والمبدل منه الفاء ؟ والجواب أن الفاء زائدة ، يدلك على ذلك أنها لا يجوز أن تكون التي تدخل على الخبر ، لان ما قبل الفاء ليس بمبتدأ ، فتكون الفاء خبره ، ولا تكون العاطفة ، لان المعنى ( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ) ويحبون أنفسهم " بمفازة من العذاب " فإذا كان ذلك لم يجز تقدير العطف ، لان الكلام