تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ما بان رشده وصوابه . ووجب على العاقل العزم عليه . وأذى مقصور . ويكتب بالياء يقال أذى يأذى أذى : إذا سمع ما يسوءه وقد آذاني فلان يؤذيني إيذاءا وتأذيت به تأذيا . وقال عكرمة وغيره : إن هذه الآيات كلها نزلت في فنحاص اليهودي سيد بني قينقاع حين كتب النبي صلى الله عليه وآله إليه يستمده ، فقال فنحاس : قد احتاج ربكم أن نمده . وهو القائل : ( إن الله فقير ونحن أغنياء ) ( 1 ) ونزلت فيه أيضا ( لا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم ) ( 2 ) وقال الزهري : الآية نزلت في كعب بن الاشراف ، وكان يهجو النبي صلى الله عليه وآله ، والمؤمنين ويحرض المشركين عليهم حتى قتله محمد بن مسلمة غيلة . والبلوى التي ابتلوا بها ، قال الحسن : هي فرائض الدين من الجهاد في سبيل الله ، والنفقة في طاعة الله ، والتمسك بما يجب لله في كلما أمر به ودعا إليه . قوله تعالى : ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ) ( 187 ) - آية بلا خلاف - . القراءة والحجة : قرأ ابن كثيرو أبو عمرو وأبو بكر عن عاصم ( ( ليبيننه للناس ولا يكتمونه ) بالياء فيهما . الباقون بالتاء فيهما ، فمن قرأ بالياء ، فلأنهم غيب . ومن قرأ بالتاء حكى المخاطبة التي كانت في وقت أخذ الميثاق ( ولتبيننه ) لجماعة الرجال وللواحد تفتح النون .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 181 . ( 2 ) سورة آل عمران : آية 180 .