تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون ( 85 ) آية بلا خلاف قيل في سبب نزول هذه الآية قولان : أحدهما - قال ابن عباس وسعيد بن جبير وعطاء والسدي : إنها نزلت في النجاشي ملك الحبشة وأصحابه لما اسلموا . وقال قتادة : نزلت في قوم من أهل الكتاب كانوا على الحق متمسكين بشريعة عيسى ( ع ) فلما جاء محمد ( صلى الله عليه وآله ) آمنوا به . وقال مجاهد : نزلت في الذين جاءوا مع جعفر بن أبي طالب ( رحمه الله ) مسلمين واللام في قوله " لتجدن " لام القسم . والنون دخلت لتفصل بين الحال والاستقبال ، هذا مذهب الخليل ، وسيبويه وغيرهما . وقوله : " عداوة " منصرف منتصب على التمييز . وصف الله تعالى اليهود والمشركين بأنهم أشد الناس عداوة للمؤمنين ، لان اليهود ظاهروا المشركين على المؤمنين مع أن المؤمنين يؤمنون بنبوة موسى والتوراة التي أتى بها ، فكان ينبغي أن يكونوا إلى من وافقهم في الايمان بنبيهم وكتابهم أقرب . وظاهروا المشركين حسدا للنبي ( عليه السلام ) . وقوله : " ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى " يعني الذين قدمنا ذكرهم - عن المفسرين . وقال الزجاج يجوز أن يكون أراد به النصارى ، لأنهم كانوا أقل مظاهرة للمشركين ، وبه قال الجبائي . وروي عن ابن عباس أنه قال : من زعم أنها في النصارى فقد كذب . وإنما