تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
هم النصارى الأربعون الذين فاضت أعينهم حين قرأ النبي صلى الله عليه وآله عليهم القرآن اثنان وثلاثون من الحبشة ، وثمانية من أهل الشام . وسارعوا إلى الاسلام ولم يسارع اليهود . والمودة هي المحبة إذا كان معها ميل الطباع يقال : وددت الرجل أوده ودا وودادا ومودة : إذا أحببته ووددته : إذا تمنيته أوده ودا . ومنه قوله " ودوا لو تدهن فيدهنون " ( 1 ) . وقوله " ذلك بأن منهم قسيسين ورهبان " فالقسيسون العباد في قول ابن زيد والقس والقسيس واحد إلا أنه قد صار كالعلم على رئيس من رؤساء النصارى في العبادة . ويجمع قسوسا وأصله في اللغة النميمة يقس قسا إذا نم الحديث . قال رؤبة بن العجاج : يضحكن عن قس الأذى غوافلا * لا جعبريات ولا طهاملا ( 2 ) الطهامل من النساء القباح . ومصدره القسوسة والقسيسة فالقس الذي ينم حاله بالاجتهاد في العبادة . والرهبان جمع راهب ، كراكب وركبان وفارس وفرسان . قال الشاعر : رهبان مدين لو رأوك تنزلوا * والعصم من شعف العقول الفادر ( 1 ) وقيل : إنه يكون واحدا ويجمع رهابين كقربان وقرابين ورهابنة أيضا قال الشاعر :
هامش
( 1 ) سورة القلم آية 9 . ( 2 ) اللسان ( قسس ) ، ( جعبر ) ورايته ( يمسين ) بدل " يضحكن " . ( 3 ) قائله جرير ديوانه : 305 واللسان ( ذهب ) ، ومعجم البلدان ( مدين ) .