تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
فينكشف باطنهم القبيح . وقوله " لبئس ما قدمت لهم أنفسهم " قيل في معناه قولان : أحدهما بئس شيئا قدموه من العمل لمعادهم في الآخرة في قول أبي علي . واللام لام القسم على ما بيناه . والثاني - أنه يجري مجرى قوله : " سولت لهم أنفسهم " أي قدمت لهم أنفسهم بما بعثهم على تولي الذين كفروا مع مخالفتهم . وقوله : " أن سخط الله عليهم " قيل في موضع " أن سخط الله " قولان : أحدهما - رفع كقولك : ما قدموه لأنفسهم سخط الله أي هو سخط الله عليهم وخلودهم في النار بما كان من توليهم ورفعه كرفع ( زيد ) في قولك : بئس رجلا زيد . الثاني - أنه جر على تقدير لان سخط الله عليهم وحصلوا على الخلود في النار وقال الزجاج : يجوز أن يكون نصبا على تقدير بئس الشئ ذلك ، لان أكسبهم السخطة عليهم . قوله تعالى : ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون ( 84 ) آية بلا خلاف قيل في معنى قوله " ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم " مع العلم بأنهم لا يؤمنون بالنبي قولان : أحدهما - قال الحسن ومجاهد أنه في المنافقين من اليهود الثاني - المراد بالنبي موسى ( ع ) ومنعي ( لو ) - هاهنا - النفي