فينكشف باطنهم القبيح .
وقوله " لبئس ما قدمت لهم أنفسهم " قيل في معناه قولان :
أحدهما بئس شيئا قدموه من العمل لمعادهم في الآخرة في قول أبي علي .
واللام لام القسم على ما بيناه .
والثاني - أنه يجري مجرى قوله : " سولت لهم أنفسهم " أي قدمت
لهم أنفسهم بما بعثهم على تولي الذين كفروا مع مخالفتهم . وقوله : " أن
سخط الله عليهم " قيل في موضع " أن سخط الله " قولان :
أحدهما - رفع كقولك : ما قدموه لأنفسهم سخط الله أي هو سخط
الله عليهم وخلودهم في النار بما كان من توليهم ورفعه كرفع ( زيد ) في قولك :
بئس رجلا زيد .
الثاني - أنه جر على تقدير لان سخط الله عليهم وحصلوا على الخلود
في النار وقال الزجاج : يجوز أن يكون نصبا على تقدير بئس الشئ ذلك ،
لان أكسبهم السخطة عليهم .
قوله تعالى :
ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم
أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون ( 84 ) آية بلا خلاف
قيل في معنى قوله " ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه
ما اتخذوهم " مع العلم بأنهم لا يؤمنون بالنبي قولان :
أحدهما - قال الحسن ومجاهد أنه في المنافقين من اليهود
الثاني - المراد بالنبي موسى ( ع ) ومنعي ( لو ) - هاهنا - النفي
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 612
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦١٢