تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
ضد الاقرار . فما يقر به العقل هو الحق ، وما ينكره ، فهو الباطل . وقيل في معنى ( المنكر ) - هاهنا - ثلاثة أقوال : أحدها صيد السمك في السبت . والثاني - أخذ الرشوة في الحكم . والثالث - أكل الربا وأثمان الشحوم . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لا قدست أمة لا تأخذ لضعيفها حقه غير مضيع . قوله تعالى : ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ( 83 ) آية بلا خلاف . هذا خطاب من الله للنبي صلى الله عليه وآله يقول له " ترى كثيرا منهم " يعني من هؤلاء اليهود في قول الحسن وأبي علي . وقال غيرهما يعني أهل الكتاب أي " يتولون الذين كفروا " من عبدة الأوثان في قول الحسن وغيره . وقال أبو جعفر يتولون الملوك الجبارين ويزينون لهم أهوائهم ليصيبوا من دنياهم . فان قيل : كيف يتولى أهل الكتاب عبدة الأوثان مع إكفارهم إياهم على تلك العبادة ؟ ! قلنا لأنهم يعملون عمل المتولي بالنصرة والمعاونة والرضا بما يكون منهم من عداوة النبي صلى الله عليه وآله ومحاربته . ويجوز أن يكونوا تولوهم على ذلك في الحقيقة ، فيكون على جهة تقييد الصفة . فان قيل ما الفائدة في اخباره صلى الله عليه وآله يراه وهو عالم به ؟ قلنا : عنه جوابان : أحدهما - التوبيخ لصاحبه فيقرعون بما هو من حالهم . والآخر التنبيه على باطن أمرهم بما يدل عليه ظاهر حالهم المعلومة