" أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم " ( 9 ) " ألم أحسب الناس
أن يتركوا " ( 10 ) ومثل قراءة من رفع قوله " أم يحسبون أنا لا نسمع
سرهم " ( 11 ) " أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين ( 12 ) " أيحسب الانسان
أن لن نجمع عظامه " ( 13 ) فهذه مخففة من الشديدة . ومثل ذلك في الظن
قوله : " تظن أن يفعل بها فاقرة " ( 14 ) وقوله " إن ظنا أن يقيما حدود
الله " ( 15 ) ومن الرفع قوله : " وانا ظننا أن لن تقول الإنس والجن . وانهم
ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا " ( 1 ) وإن هاهنا الخفيفة من الثقيلة لان
الناصبة للفعل لا تقع بعدها ( أن ) لاجتماع الحرفين في الدلالة على الاستقبال كما
لم تجتمع الناصبة مع السين ، ولم يجتمعا كما لم يجتمع الحرفان بمعنى
واحد . ولذلك كانت ( ان ) في قوله " علم أن سيكون " ( 2 ) المخففة من
الشديدة . ومن ذلك قوله " وظنوا أنهم أحيط بهم " ( 3 ) فاما قوله : الذين
يظنون أنهم ملاقوا ربهم " ( 4 ) وقوله : " ظننت اني ملاق حسابيه " ( 5 ) فالظن
هاهنا بمعنى العلم ، وحسن وقوع الخفيفة من الشديدة في قول من رفع
وإن كان بعده فعل لدخول ( لا ) وكونها عوضا من حذف الضمير معه وايلاء
هامش
( 9 ) سورة الجاثية آية 20 .
( 10 ) سورة العنكبوت آية 2 .
( 11 ) سورة الزخرف آية 80 .
( 12 ) سورة المؤمنون آية 56 .
( 13 ) القيامة آية 3 .
( 14 ) سورة القيامة آية 25 .
( 15 ) سورة البقرة آية 230 .
( 1 ) سورة الجن آية 5 - 7 .
( 2 ) سورة المزمل آية 20 .
( 3 ) سورة يونس آية 22 .
( 4 ) سورة البقرة آية 46 .
( 5 ) سورة الحاقة آية 20 .