تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
الكفر والجحود بالنبي صلى الله عليه وآله وقوله " ساء " معناه قبح و " ما يعلمون " يحتمل أن تكون ( ما ) مع ما بعدها بمنزلة المصدر والتقدير : بئس شيئا عملهم كما قال : " ساء مثلا القوم الذين كذبوا " . والثاني أن تكون ( ما ) بمعنى الذي وما بعدها صلة لها والعائد محذوف . قوله تعالى : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ( 70 ) آية بلا خلاف . قرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر " رسالاته " على الجمع . الباقون " رسالته " على التوحيد . من قرأ على الجمع ذهب إلى أن الأنبياء يبعثون بضروب الرسائل واختلاف العبادات . ومن وحد ، فلانه يدل على الكثرة . قيل في سبب نزول هذه الآية أربعة أقوال : أحدها - قال محمد بن كعب القرطي ، وغيره : إن اعرابيا هم بقتل النبي صلى الله عليه وآله فسقط السيف من يده وجعل يضرب برأسه شجرة حتى انتثر دماغه . الثاني - أن النبي صلى الله عليه وآله كان يهاب قريشا فأزال الله عز وجل بالآية تلك الهيبة . وقيل كان للنبي صلى الله عليه وآله حراس بين أصحابه ، فلما نزلت الآية قال الحقوا بملاحقكم ، فان الله عصمني من الناس . الثالث - قالت عائشة إن المراد بذلك إزالة التوهم أن النبي صلى الله عليه وآله كتم شيئا من الوحي للتقية .