تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
ثم ارتد فهذا يستتاب ، فان تاب وإلا وجب عليه القتل ، فان لحق بدار الحرب . اعتدت منه زوجته عدة الطلاق ، فان رجع إلى الاسلام في زمان العدة كان أملك بها ، وإن لم يرجع وانقضت العدة فقد ملكت نفسها ، ولا سبيل له عليها وإن رجع فيما بعد . وأما المرأة فإنها تستتاب على كل حال ، فان تابت وإلا حبست حتى تموت . وفي ذلك خلاف قد بيناه في مسائل الخلاف ، فأما من يعتقد الجبر والتشبيه وأزلية صفات قديمة معه تعالى فهو كافر بلا خلاف بين أهل العدل . واختلفوا فمنهم من قال حكمه حكم المرتد يستتاب فان تاب وإلا قتل . ومنهم من قال يستتاب ولا يقتل لأنه لم يخرج عن الملة لاقراره بالشهادتين . وقوله " يجاهدون في سبيل الله " صفة للقوم الذين وعد الله أن يأتي بهم إن ارتدوا . وقوله " ولا يخافون لومة لائم " أي لا يخشون لوم أحد وعذله ولا يصدهم ذلك عن العمل بما أمرهم الله به وذلك إشارة إلى هذا النعت الذي نعتهم به " ذلك فضل الله " أي ذلك فضل من الله وتيسر منه ولطف منه ، ومنة من جهته " والله واسع عليم " يعني جواد على من يجود به عليه لا يخاف نفاد ما عنده " عليم " بموضع جوده وعطائه ولا يبذله الا لمن تقتضي الحكمة إعطاؤه . قوله تعالى : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون 58 آية بلا خلاف اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية فيه ، فروى أبو بكر الرازي في كتاب