هو في مصاحفهم . الباقون بدال واحدة مشددة ، وكذلك هو في مصاحفهم .
من أظهر ولم يدغم قال : لان الحرف المدغم لا يكون إلا ساكنا ولا يمكن
الادغام في الحرف الذي يدغم حتى يسكن ، لان اللسان يرتفع عن المدغم
والمدغم فيه ارتفاعة واحدة ، فإذا لم يسكن لم يرتفع اللسان ارتفاعة واحدة ،
وإذا لم يرتفع كذلك لم يمكن الادغام ، فإذا كان كذلك لم يسغ الادغام في
الساكن لان المدغم إذا كان ساكنا والمدغم فيه كذلك التقى ساكنان ، والتقاء
الساكنين في الوصل في هذا النحو ليس من كلامهم فأظهر الحرف الأول في
حركة وأسكن الثاني من المثلين ، وهذه لغة أهل الحجاز ، فلم يلتق الساكنان .
وحجة من أدغم أنه لما أسكن الحرف الأول من المثلين للادغام لم يمكنه
أن يدغمه في الثاني والثاني ساكن فحرك المدغم فيه لالتقاء الساكنين وهذه
لغة بني تميم . وفي القرآن نظيره قال الله تعالى : " ومن يشاقق الرسول " ( 1 )
وقال : " ومن يشاقق الله ورسوله " ( 2 ) .
واختلفوا فيمن نزلت هذه الآية على أربعة أقول :
فقال الحسن وقتادة والضحاك وابن جريج إنها نزلت في أبي بكر .
الثاني - قال السدي : نزلت في الأنصار .
الثالث - قال مجاهد : نزلت في أهل اليمن ، وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله
واختاره الطبري لمكان الرواية . وروي أنهم قوم أبي موسى الأشعري .
وكانت وفودهم قد أتت أيام عمر ، وكان لهم في نصرة الاسلام أثر . وقال
أبو جعفر وأبو عبد الله ( ع ) وروي ذلك عن عمار وحذيفة ، وابن عباس : أنها
نزلت في أهل البصرة ومن قاتل عليا ( ع ) فروي عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال :
هامش
( 1 ) سورة 4 النساء آية 114 .
( 2 ) سورة 8 الأنفال آية 13 .