تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
هو في مصاحفهم . الباقون بدال واحدة مشددة ، وكذلك هو في مصاحفهم . من أظهر ولم يدغم قال : لان الحرف المدغم لا يكون إلا ساكنا ولا يمكن الادغام في الحرف الذي يدغم حتى يسكن ، لان اللسان يرتفع عن المدغم والمدغم فيه ارتفاعة واحدة ، فإذا لم يسكن لم يرتفع اللسان ارتفاعة واحدة ، وإذا لم يرتفع كذلك لم يمكن الادغام ، فإذا كان كذلك لم يسغ الادغام في الساكن لان المدغم إذا كان ساكنا والمدغم فيه كذلك التقى ساكنان ، والتقاء الساكنين في الوصل في هذا النحو ليس من كلامهم فأظهر الحرف الأول في حركة وأسكن الثاني من المثلين ، وهذه لغة أهل الحجاز ، فلم يلتق الساكنان . وحجة من أدغم أنه لما أسكن الحرف الأول من المثلين للادغام لم يمكنه أن يدغمه في الثاني والثاني ساكن فحرك المدغم فيه لالتقاء الساكنين وهذه لغة بني تميم . وفي القرآن نظيره قال الله تعالى : " ومن يشاقق الرسول " ( 1 ) وقال : " ومن يشاقق الله ورسوله " ( 2 ) . واختلفوا فيمن نزلت هذه الآية على أربعة أقول : فقال الحسن وقتادة والضحاك وابن جريج إنها نزلت في أبي بكر . الثاني - قال السدي : نزلت في الأنصار . الثالث - قال مجاهد : نزلت في أهل اليمن ، وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله واختاره الطبري لمكان الرواية . وروي أنهم قوم أبي موسى الأشعري . وكانت وفودهم قد أتت أيام عمر ، وكان لهم في نصرة الاسلام أثر . وقال أبو جعفر وأبو عبد الله ( ع ) وروي ذلك عن عمار وحذيفة ، وابن عباس : أنها نزلت في أهل البصرة ومن قاتل عليا ( ع ) فروي عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال :
هامش
( 1 ) سورة 4 النساء آية 114 . ( 2 ) سورة 8 الأنفال آية 13 .