الوعد به في تعلق النفس به وإرجائها له ، ولذلك حق لا يضيع ومنزلة لا تخيب .
والفتح القضاء والفصل - وهو قول قتادة - ومنه قوله " افتح بيننا وبين
قومنا بالحق " ( 1 ) وقال أبو علي هو فتح بلاد المشركين على المسلمين وقال
السدي : هو فتح مكة . ويقال للحاكم الفتاح ، لأنه يفتح الحكم ويفصل به
الامر . وقوله " أو أمر من عنده " قيل فيه ثلاثة أقوال :
قال السدي : هو تجديد أمر فيه إذلال المشركين وعز للمؤمنين ، وقيل
هو الجزية .
وقيل : هو اظهار نفاق المنافقين مع الامر بقتلهم في قول الحسن والزجاج .
وقال أبو علي : هو أمر دون الفتح الأعظم أو موت هذا المنافق ، لأنه
إذا أتى الله المؤمنين ذلك ندم المنافقون والكفار على تقويتهم بأنفسهم ذلك ،
وكذلك إذا ماتوا أو تحققوا ما يصيرون إليه من العقاب ندموا على ما فعلوه
في الدنيا من الكفر والنفاق .
قوله تعالى :
ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد
أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين
( 56 ) آية
قرأ ابن كثير ، وعامر ، ونافع " يقول " بلا واو . الباقون بالواو ،
وكلهم قرأ بضم اللام إلا أبا عمرو ، فإنه فتحها . من نصب اللام فالمعنى عسى
هامش
( 1 ) سورة 7 الأعراف آية 88 .