تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
قوله تعالى : فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ( 55 ) آية بلا خلاف هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وآله أعلمه الله أنه يرى الذين في قلوبهم مرض أي شك ونفاق " يقولون " في موضع الحال ، وتقديره قائلين نخشى أن تصيبنا دائرة . الذين يخشون أن تصيبهم دائرة قيل فيه قولان : أحدهما - قال مجاهد وقتادة والسدي وأبو علي الجبائي : إنهم قوم من المنافقين . وقال عطية بن سعد وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت : إنه عبد الله ابن أبي بن سلول . و " الدائرة " الدولة التي تحول إلى من كانت له عمن هي في يديه ، قال الشاعر : ترد عنك القدر المقدروا * ودائرة الدهر أن تدورا ( 1 ) يعني دول الدهر الدائرة من قوم إلى قوم . وقوله " فعسى الله أن يأتي بالفتح " عسى موضوعة في اللغة للشك وهي من الله تعالى تفيد الوجوب ، لان الكريم إذا أطمع في خير يفعله ، فهو بمنزلة
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 1 : 169 وتفسير الطبري 10 : 404 .