قوله تعالى :
فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون
نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو
أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين
( 55 ) آية بلا خلاف
هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وآله أعلمه الله أنه يرى الذين في قلوبهم مرض أي
شك ونفاق " يقولون " في موضع الحال ، وتقديره قائلين نخشى أن تصيبنا
دائرة . الذين يخشون أن تصيبهم دائرة قيل فيه قولان :
أحدهما - قال مجاهد وقتادة والسدي وأبو علي الجبائي : إنهم قوم
من المنافقين .
وقال عطية بن سعد وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت : إنه عبد الله
ابن أبي بن سلول .
و " الدائرة " الدولة التي تحول إلى من كانت له عمن هي في يديه ،
قال الشاعر :
ترد عنك القدر المقدروا * ودائرة الدهر أن تدورا ( 1 )
يعني دول الدهر الدائرة من قوم إلى قوم .
وقوله " فعسى الله أن يأتي بالفتح " عسى موضوعة في اللغة للشك وهي
من الله تعالى تفيد الوجوب ، لان الكريم إذا أطمع في خير يفعله ، فهو بمنزلة
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 1 : 169 وتفسير الطبري 10 : 404 .