تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
أبي جعفر ( ع ) . الثاني - ان الأمر الأول مطلق والثاني دل على أنه منزل . وقوله " ولا تتبع أهواءهم " نهي له صلى الله عليه وآله أن يتبع أهواءهم فيحكم بما يهوونه . وقوله " واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك " في ؟ ؟ قولان : أحدهما - قال ابن عباس احذرهم ان يضلوك عن ذلك إلى ما يهوون من الاحكام اطماعا منهم في الاستجابة إلى الاسلام . الثاني - قال ابن زيد احذرهم ان يضلوك بالكذب عن التوراة بما ليس فيها فاني قد بينت لك حكمها . وقال الشعبي الآية وان خرجت مخرج الكلام على اليهود فان المجوس داخلون فيها . وقوله " فان تولوا " معناه فان أعرضوا عن حكمك بما أنزل الله " فاعلم إنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم " قيل في معناه أربعة أقوال : أحدها - قال الجبائي انه وان ذكر لفظ الخصوص فان المراد به العموم كما قد يذكر العموم ويراد به الخصوص . الثاني - انه على تغليط العقاب أي يكفي أن يؤخذوا ببغض ذنوبهم في اهلاكهم والتدمير عليهم . الثالث ان يعجل بعض العقاب بما كان من التمرد في الاجرام لان ذلك من حكم الله في العباد . الرابع - قال الحسين : ان المراد به اجلاء بني النضير بنقض العهد وقتل بني قريظة وقوله " وان كثيرا من الناس لفاسقون " معناه تسلية للنبي صلى الله عليه وآله عن اتباع هؤلاء القوم إلى اجابته والاقرار بنبوته بأن قليلا من الناس الذين