أبي جعفر ( ع ) .
الثاني - ان الأمر الأول مطلق والثاني دل على أنه منزل .
وقوله " ولا تتبع أهواءهم " نهي له صلى الله عليه وآله أن يتبع أهواءهم فيحكم
بما يهوونه .
وقوله " واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك " في ؟ ؟
قولان :
أحدهما - قال ابن عباس احذرهم ان يضلوك عن ذلك إلى ما يهوون
من الاحكام اطماعا منهم في الاستجابة إلى الاسلام .
الثاني - قال ابن زيد احذرهم ان يضلوك بالكذب عن التوراة بما ليس
فيها فاني قد بينت لك حكمها . وقال الشعبي الآية وان خرجت مخرج الكلام
على اليهود فان المجوس داخلون فيها .
وقوله " فان تولوا " معناه فان أعرضوا عن حكمك بما أنزل الله " فاعلم
إنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم " قيل في معناه أربعة أقوال :
أحدها - قال الجبائي انه وان ذكر لفظ الخصوص فان المراد به العموم
كما قد يذكر العموم ويراد به الخصوص .
الثاني - انه على تغليط العقاب أي يكفي أن يؤخذوا ببغض ذنوبهم
في اهلاكهم والتدمير عليهم .
الثالث ان يعجل بعض العقاب بما كان من التمرد في الاجرام لان ذلك
من حكم الله في العباد .
الرابع - قال الحسين : ان المراد به اجلاء بني النضير بنقض العهد وقتل
بني قريظة وقوله " وان كثيرا من الناس لفاسقون " معناه تسلية للنبي صلى الله عليه وآله
عن اتباع هؤلاء القوم إلى اجابته والاقرار بنبوته بأن قليلا من الناس الذين
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 548
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٤٨