الذي رتبناه في النفس سواء . وفيه أيضا خلاف ، ويراعى في الأعضاء التساوي
أيضا ، فلا تقلع العين اليمنى باليسرى ، ولا تقطع اليمين باليسار . وتقطع
الناقصة بالكاملة . فمن قطع يمين غيره وكانت يمين القاطع شللا . قال أبو
علي : يقال له إن شئت قطعت يمينه الشلاء أو تأخذ دية يدك . وقد ورد في
أخبارنا أن يساره تقطع إذا لم يكن للقاطع يمين ، فأما عين الأعور ، فإنها تقلع
بالعين التي قلعها سواء كانت المقلوعة عوراء أو لم تكن . وان قلعت العين
العوراء كان فيها كمال الدية إذا كانت خلقة أو ذهبت بآفة من الله أو يقلع
احدى عيني القالع ويلزمه مع ذلك نصف الدية . وفي ذلك خلاف ذكرناه
في الخلاف .
وأما الجروح ، فإنه يقتص منها إذا كان الجارح مكافيا للمجروح على ما
بيناه في النفس ، وتقتص بمثل جراحته الموضحة بالموضحة والهاشمة بالهاشمة
والمنقلة بالمنقلة ( 1 ) ولا قصاص في المأمومة وهي التي أم الرأس ولا الجايفة ،
وهي التي تبلغ الجوف ، لان في القصاص منها تعزيرا بالنفس . ولا ينبغي أن
يقتص من الجراح إلا بعد أن تندمل من المجروح ، فإذا اندمل اقتص حينئذ
هامش
( 1 ) الموضحة هي الجراح التي بلغة العظم فأوضحت عنه .
( الهاشمة ) قيل : شجة تهشم العظم . وقيل : هي التي هشمت العظم
ولم يتباين فراشه . وقيل هي التي هشمت العظم فنقش واخرج ، فتباين
فراشه . و ( المنقلة ) - بكسر القاف وتشديده - هي التي تنقل العظم أي
تكسره حتى يخرج منها فراش العظم وهي قشور تكون على العظم دون
اللحم . وفيها أقوال أخر وروايات في الشرع من شاء فليراجع كتب الفقه
الاستدلالية .