تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
فأولئك هم الظالمون . ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون " في الكفار خاصة ، وبه قال ابن مسعود وأبو صالح . وقال ليس في أهل الاسلام منها شئ وبه قال الضحاك وأبو مجلز وعكرمة وقتادة . وقال الشعبي : نزلت " الكافرون " في المسلمين " والظالمون " في اليهود " والفاسقون " في النصارى وقال عطا وطاووس أراد به كفرا دون كفر ، وظلما دون ظلم ، وفسقا دون فسق . ورووه عن ابن . وقال إبراهيم هي عامة في بني إسرائيل وغيرهم من المسلمين ، وبه قال الحسن : وقد بينا الأقوى من هذه الأقاويل . قوله تعالى : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالأنف والاذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ( 48 ) آية بلا خلاف قرأ الكسائي " والعين بالعين والانف والاذن بالاذن والسن بالسن " بالرفع فيهن . وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وأنه كان يقرأ به . وقرأ نافع " الاذن " بسكون الذال حيث وقع . وقرأ نافع وعاصم وحمزة وخلف ويعقوب " والجروح قصاص " بالنصب . قوله " وكتبنا " أي فرضنا عليهم يعني اليهود الذين تقدم ذكرهم " فيها " يعني في التوراة " أن النفس بالنفس " ومعناه إذا قتلت نفس نفسا أخرى متعمدا أنه يستحق عليها القود إذا كان القاتل عاقلا مميزا ، وكان