تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
في الآخرة عذاب عظيم " مضافا إلى عذاب الدنيا وخزيها . وقال أبو جعفر ( ع ) وجماعة من المفسرين ذكرنا أسماءهم : إن امرأة من خيبر - في شرف منهم - زنت وهي محصنة فكرهوا رجمها ، فأرسلوا إلى يهود المدينة يسألون النبي ( ع ) طمعا أن يكون أتى برخصة ، فسألوه ، فقال : هل ترضون بقضائي ؟ قالوا : نعم ، فأنزل الله عليه الرجم ، فأبوه . فقال جبرائيل : سلهم عن ابن صوريا ، ثم اجعله بينك وبينهم ، فقال : تعرفون شابا أبيضا أعورا أمردا يسكن فدكا يقال له ابن صوريا ؟ قالوا : نعم هو أعلم يهودي على ظهر الأرض بما أنزل الله على موسى . قال : فأرسلوا إليه فأسلوا فأتى ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت عبد الله بن صوريا . قال : نعم . قال : أنت أعلم اليهود قال : كذلك يقولون . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فاني أنا شدك الله الذي لا إله إلا هو القوي إله بني إسرائيل الذي أخرجكم من أرض مصر ، وفلق لكم البحر فأنجاكم وأغرق آل فرعون ، وظلل عليكم الغمام وأنزل عليكم المن والسلوى ، وأنزل عليكم كتابه فيه حلاله وحرامه ، هل تجدون في كتابكم الذي جاء به موسى الرجم على من أحصن ؟ قال عبد الله بن صوريا : نعم ، والذي ذكرتني لولا مخافتي من رب التوراة أن يهلكني إن كتمت ما اعترفت لك به ، فأنزل الله فيه " يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير " ( 1 ) فقام ابن صوريا فوضع يديه على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : هذا مقام العائذ بالله وبك أن تذكر لنا الكثير أمرت أن تعفو عنه ، فأعرض النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك ، ثم سأله ابن صوريا عن نومه وعن شبه الولد بأبيه وأمه وما حظ الأب من
هامش
( 1 ) سورة 4 النساء آية 16 .