في سبيل الله قد يكون باللسان واليد والقلب والسيف والقول والكتاب .
وقوله : ( لعلكم تفلحون ) يحتمل أمرين
:
أحدهما - اعملوا لتفلحوا ومعناه ويكون غرضكم الصلاح فهذا يصح
مع اليقين .
الثاني - اعملوه على رجاء الصلاح به فهذا مع الشك في خلوصه مما
يحبطه وهذا الوجه لا يصح إلا على مذهب من قال بالاحباط . فاما من لا
يقول به فلا يصح ذلك فيه غير أنه يمكن أن يقال الشك فيه يجوز أن يكون
في هل أوقعه على الوجه المأمور به أم لا ؟ لأنه لا حال إلا وهو يجوز أن
يكون فرط فيما أمر به " والمفلحون " هم الفائزون بما فيه غاية صلاح أحوالهم .
قوله تعالى :
إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا
ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل
منهم ولهم عذاب اليم ( 39 ) يريدون أن يخرجوا من النار وما
هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم ( 40 ) آيتان بلا خلاف .
أخبر الله تعالى في هذه الآية " ان الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض
جميعا ومثله معه " وافتدوا بجميع ذلك من العذاب الذي يستحقونه على
كفرهم " ما تقبل منهم " .
والذين في موضع نصب بان وخبر ( ان ) الجملة في ( لو ) وجوابها .
وقوله : " ولهم عذاب اليم " يحتمل أمرين :
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 511
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥١١