تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ولا نفعهم غيره - عز وجل - ، لأنه يبطل تمليكه لغيره ذلك اليوم كما ملكهم في دار الدنيا كما يقال : صار أمرنا إلى القاضي لاعلى معنى قرب المكان ، وإنما يراد بذلك أنه المتصرف فينا والآمر لنا دون غيره . قوله تعالى : ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل تقولوا ما جاء نا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شئ قدير ) ( 21 ) - آية بلا خلاف - هذا خطاب لليهود والنصارى ناداهم الله خصوصا لينبههم على ما يذكر لهم . وقوله ( قد جاءكم رسولنا يبين لكم ) يدل على أنه اختصه من العلم بما ليس مع غيره " على فترة من الرسل " يعني على انقطاع من الرسل . وفيه دلالة على أن زمان الفترة : لم يكن فيه نبي . والفترة انقطاع ما بين النبيين عند جميع المفسرين . والأصل فيها الانقطاع عما كان عليه من الجد فيه من العسل ، يقال : فتر عن عمله وفترته عنه . وفتر الماء إذا انقطع عما كان عليه من البرد إلى السخونة . وامرأة فاترة الطرف أي منقطعة عن حدة النظر . وفتور البدن كفتور الماء ، والفتر ما بين السبابة والابهام إذا فتحا . وقال الحسن : كانت هذه الفترة بين عيسى ومحمد ( ص ) ستمائة سنة وقال قتادة خمسمائة وخمسين سنة . وقال الضحاك أربعمائة سنة وبضعا وستين سنة . وقوله ( أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير ) يدل على بطلان مذهب