والصورة وقال بالجبر والتشبيه أو خالف الحق ، فعندنا لا يجوز اكل ذبيحته . فاما
الصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين وموارثته ، فإنه يجري عليه ، لأن هذه الأحكام
تابعة في الشرع لاظهار الشهادتين . واما مناكحته فلا تجوز عندنا . وقال
البلخي حاكيا عن قوم : إنه لا يجوز أجراء شئ من ذلك عليهم . وحكى عن آخرين
أنه يجري جميع ذلك عليهم ، لأنها تجري على من اظهر الشهادتين دون المؤمنين على
الحقيقة ، وكذلك أجريت على المجانين ، والأطفال . فاما التسمية على الذبيحة ، فعندنا
واجبة من تركها متعمدا ، لا يجوز اكل ذبيحته ، وان تركها ناسيا ، لم يكن به يأس .
وكذلك إن ترك استقبال القبلة متعمدا لم يحل أكل ذبيحته ، وان تركه ناسيا ، لم
يحرم . . وفي ذلك خلاف بين الفقهاء ذكرناه في الخلاف .
والمنخنقة قال السدي : هي التي تدخل رأسها بين شعبتين من شجرة فتختنق
وتموت . وقال الضحاك : هي التي تخنق وتموت . وقال قتادة : هي التي تموت في
خناقها . وقال ابن عباس : هي التي تختنق ، فتموت . وحكي عن قتادة ان أهل
الجاهلية كانوا يخنقونها ، ثم يأكلونها . والأولى حمل الآية على عمومها في جميع ذلك
وهي التي تختنق حتى تموت ، سواء كان في وثاقها أو بادخال رأسها في موضع لا تقدر
على التخلص أو غير ذلك ، لان الله ( تعالى ) وصفها بأنها المنخنقة ، ولو كان الامر
على ما حكي عن قتادة ، لقال : " والمخنوقة " .
وقوله : " والموقوذة " يعني التي تضرب حتى تموت : يقال : وقذتها أقذها
وقذا وأوقذها يوقذها إيقاذا : إذا أثخنتها ضربا . قال الفرزدق :
شفارة تقذ الفصيل برجلها * فطارة لقوادم الابكار
وهو قول ابن عباس ، وقتادة والضحاك والسدي :
وقوله : " والمتردية يعني التي تقع من جبل ، أو تقع في بئر أو من مكان
عال ، فتموت . وهو قول ابن عباس . وقتادة والسدي ، والضحاك ومتى وقع في
بئر ولا يقدر على موضع ذكاته ، جاز أن يطعن ويضرب بالسكين في غير المذبح حتى
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 430
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٣٠