تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وقال الفرزدق : ولو كان هذا الامر في جاهلية * شنئت به أوغص بالماء شاربه قال أبو علي : وقد جاء فعلان مصدرا ووصفا وهما جميعا قليلان . فمما حل مصدرا ما حكاه سيبويه من قولهم : خصمان وندمان . وانشد أبو زيد ما ظاهره أن يكون فعلان منه صفة وهو : لما استمر بها شيحان منبجح * بالبين عنك بها مولاك شنأنا [ اللغة ] : حكي أبو زيد في مؤنث شنئان شنئاني . ويقرب أن يكون شيحان فعلان . وفي الحديث ( ثم اعرض وأشاح ) قال أبو علي : وترك صرف شيحان في البيت مع أنه لا فعلى له . ويجوز أن يكون ، لأنه اسم علم . ويجوز أن يكون على قول من يجوز ترك صرف ما يتصرف في الشعر . فاما الشنان قال أبو علي : فعلان يجئ على ضربين : أحدهما - اسم ، والاخر - صفة فالاسم على ضربين : أحدهما أن يكون مصدرا ، كالنقر ان والغليان ، والطوفان والغثيان . وعامة ذلك يكون معناه التحرك والتقلب . والاسم الذي ليس بمصدر نحو الورشان والعلجان . وأما مجيئه فنحو الزفيان والقطوان والصميان ، وكبش اليان ونعجة اليانة ، وكباش إلي ، ومثله حمار قطوان واتان قطوانة من قطا يقطو قطوا وقطوا : إذا قارب بين خطوه . ومن خفف النون ذهب إلى أنه مصدر ، مثل ليان . ومعنى الآية لا يحملنكم بغض قوم أي بغضكم قوما لصدهم إياكم ومن اجل صدهم إياكم ان تعتدوا فأضيف المصدر إلي المفعول وحذف الفاعل كقوله : من دعاء الخير وسؤال نعجتك وقوله : ان صدوكم من كسر الهمزة إلي ان ( ان ) للجزاء يقوي ذلك ان في قراءة ابن مسعود ان يصدوكم فمتى ؟ قيل كيف تكون للجزاء والصد ماض ، لأنه كان سنة الحديبية من المشركين للمسلمين ، وما يكون ماضيا لا يكون شرطا ؟ قيل :