تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
أن تهدوا من أضل الله ومن يظلل الله فلن تجد له سبيلا ) ( 88 ) - آية بلا خلاف - . المعنى والنزول : خاطب الله تعالى بهذه الآية المؤمنين . فقال : ما شأنكم أيها المؤمنون في أهل النفاق فرقتين مختلفتين " والله أركسهم بما كسبوا " يعني بذلك والله ردهم إلى أحكام أهل الشرك في إباحة دمائهم ، وسبي ذراريهم " بما كسبوا " يعني بما كذبوا الله ورسوله ، وكفروا بعد إسلامهم . والاركاس . الرد . ومنه قول أمية بن أبي الصلت : فأركسوا في حميم النار انهم * كانوا عصاة وقالوا الافك والزورا ( 1 ) قال الفراء : يقال منه أركسهم ، وركسهم وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله وأبي ( والله ركسهم ) بغير الف . وفيمن نزلت هذه الآية قيل فيه خمسة أقوال : أحدها - قال قوم نزلت في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في الذين تخلفوا عن رسول الله يوم أحد ، وانصرفوا إلى المدينة . وقالوا لرسول الله وأصحابه لو نعلم قتالا لاتبعناكم . ذكر ذلك زيد بن ثابت . والثاني - قال مجاهد ، وأبو جعفر ( ع ) ، والفراء : إنها نزلت في اختلاف كان بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في قوم كانوا قدموا المدينة من مكة ، وأظهروا للمسلمين أنهم مسلمون ، ثم رجعوا إلى مكة ، لأنهم استوخموا المدينة ، وأظهروا لهم الشرك ، ثم سافروا ببضائع المشركين إلى اليمامة . فأراد المسلمون أن يأخذوهم وما معهم فاختلفوا . وقال قوم : لا نفعل ذلك ( 2 ) لأنهم مؤمنون . وقال آخرون : هم مرتدون . فأنزل الله فيهم الآية : الثالث - قال ابن عباس ، وقتادة ، والضحاك : بل كان اختلافهم في قوم
هامش
( 1 ) ديوانه : 36 ، وهو هكذا : اركسوا في جهنم أنهم كانوا * عتاة تقول افكا وزورا وهو في الدر المنثور 2 : 191 هكذا : اركسوا في جهنم انهم كانوا عتاة * يقولوا مينا وكذبا وزورا ( 2 ) في المطبوعة ( ذلك ) ساقطة .