تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
من أهل الشرك كانوا أظهروا الاسلام بمكة ، وكانوا يعينون المشركين على المسلمين ، فقال قوم : دماؤهم ، وأموالهم حلال وقال آخرون : لا بل هو حرام . الرابع - قال السدي نزلت في قوم كانوا بالمدينة أرادوا الخروج عنهم نفاقا . وقالوا للمؤمنين أصابنا جدب وخصاصة نخرج إلى الظهر حتى نتماءل ، ونرجع ، فقال قوم : هو منافقون . وقال آخرون : هم مؤمنون . والخامس - قال ابن زيد : بل نزلت في اختلاف أصحاب رسول الله في قصة أهل الافك عبد الله بن أبي ، وأصحابه ، لما تكلموا في عائشة . الاعراب : وقوله : ( فئتين ) يحتمل نصبه أمرين : أحدهما - قال بعض البصريين هو نصب على الحال كقولك : مالك قائما . ومعناه مالك في حال القيام . وقال الفراء : هو نصب على فعل مالكم ولا ينافي ( 1 ) كان المنصوب في مالك : معرفة ، أو نكرة . ويجوز أن تقول مالك السائر معنا ، لأنه كالفعل الذي ينصب بكل ، وأظن ، وما أشبهما قال : وكل موضع صلحت فيه فعل ويفعل من المنصوب ، جاز نصب المعرفة ، والنكرة . كما تنصب كان وأظن ، لأنهما نواقص في المعنى . وان ظننت انهن تامات . واختلفوا في معنى أركسهم ، فقال ابن عباس : معناه ردهم . وفي رواية أخرى عنه : أوقعهم . وقال قتادة : أهلكهم [ وقال السدي : معناه أضلهم بما كسبوا . ومعناه أيضا أهلكهم ] ( 2 ) وقوله : ( أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يظلل الله فلن تجد له سبيلا ) معناه أتريدون أيها المؤمنون أن تهدوا إلى الاسلام من أضله الله . ويحتمل معنيين : أحدهما - أن من وجده الله ضالا ، وسماه بأنه ضال ، وحكم به من حيث ضل بسوء اختياره .
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( تبالي ) بدل ( ينافي ) . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من المطبوعة .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 282 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي