من أهل الشرك كانوا أظهروا الاسلام بمكة ، وكانوا يعينون المشركين على المسلمين ،
فقال قوم : دماؤهم ، وأموالهم حلال وقال آخرون : لا بل هو حرام .
الرابع - قال السدي نزلت في قوم كانوا بالمدينة أرادوا الخروج عنهم نفاقا .
وقالوا للمؤمنين أصابنا جدب وخصاصة نخرج إلى الظهر حتى نتماءل ، ونرجع ،
فقال قوم : هو منافقون . وقال آخرون : هم مؤمنون .
والخامس - قال ابن زيد : بل نزلت في اختلاف أصحاب رسول الله في قصة
أهل الافك عبد الله بن أبي ، وأصحابه ، لما تكلموا في عائشة .
الاعراب :
وقوله : ( فئتين ) يحتمل نصبه أمرين :
أحدهما - قال بعض البصريين هو نصب على الحال كقولك : مالك قائما .
ومعناه مالك في حال القيام . وقال الفراء : هو نصب على فعل مالكم ولا ينافي ( 1 )
كان المنصوب في مالك : معرفة ، أو نكرة . ويجوز أن تقول مالك السائر معنا ،
لأنه كالفعل الذي ينصب بكل ، وأظن ، وما أشبهما قال : وكل موضع صلحت
فيه فعل ويفعل من المنصوب ، جاز نصب المعرفة ، والنكرة . كما تنصب كان وأظن ،
لأنهما نواقص في المعنى . وان ظننت انهن تامات . واختلفوا في معنى أركسهم ،
فقال ابن عباس : معناه ردهم . وفي رواية أخرى عنه : أوقعهم . وقال قتادة :
أهلكهم [ وقال السدي : معناه أضلهم بما كسبوا . ومعناه أيضا أهلكهم ] ( 2 )
وقوله : ( أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يظلل الله فلن تجد له سبيلا )
معناه أتريدون أيها المؤمنون أن تهدوا إلى الاسلام من أضله الله . ويحتمل معنيين :
أحدهما - أن من وجده الله ضالا ، وسماه بأنه ضال ، وحكم به من حيث
ضل بسوء اختياره .
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( تبالي ) بدل ( ينافي ) .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من المطبوعة .