تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
اسم يعود إليه الضمير في ( به ) فتقديره نعم شيئا يعظكم به أو نعم وعظا يعظكم به ، ولا يجوز إسكان العين مع الميم في نعما لأنه جمع بين ساكنين ، ولكن يجوز اختلاس الحركة من غير اشباع الكسرة ، كالاختلاس في " يأمركم " وبارئكم " وعلى هذا تحمل قراءة أبي عمر . وقال الزجاج : اجتماع الساكنين فيه ينكره جميع البصريين . والسميع : هو من كان على صفة يجب لأجلها أن يسمع المسموعات إذا وجدت والبصير من كان على صفة يجب لأجلها أن يبصر المبصرات إذا وجدت . والسامع هو المدرك للمسموعات . والمبصر هو المدرك للمبصرات . ولذلك يوصف تعالى فيما لم يزل بأنه سميع بصير ، ولا يوصف بأنه سامع مبصر إلا بعد وجود المبصرات والمسموعات . وقوله : ( إن الله سميعا بصيرا ) اخبار بأنه كان سميعا بصيرا فيما مضى . وذلك يرجع إلى كونه حيا لا آفة به فإذا كان لا يجوز خروجه عن كونه حيا ، فلا يجوز خروجه عن كونه سميعا بصيرا . قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) ( 59 ) - آية بلا خلاف - . المعنى : هذا خطاب من الله تعالى للمؤمنين يأمرهم أن يطيعوه ويطيعوا رسوله ويطيعوا أولي الامر منهم ، فالطاعة هي امتثال الامر . فطاعة الله هي امتثال أوامره والانتهاء عن نواهيه . وطاعة الرسول كذلك امتثال أوامره وطاعة الرسول أيضا هي طاعة الله ، لأنه تعالى أمر بطاعة رسوله ، فمن أطاع الرسول ، فقد أطاع