تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
" وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم " ( 1 ) قال الزجاج : اليهود جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وآله بأولادهم الأطفال ، فقالوا يا محمد أعلى هؤلاء ذنوب ؟ فقال صلى الله عليه وآله : لا ، فقالوا : كذلك نحن ما نعمل بالليل يغفر بالنهار ، وما نعمل بالنهار يغفر بالليل ، فقال الله تعالى : " بل الله يزكي من يشاء " وقال : مجاهد ، وأبو مالك : كانوا يقدمونهم في الصلاة ويقولون : هؤلاء لا ذنب لهم . وقال ابن عباس : كانوا يقولون : أطفالنا يشفعون لنا عند الله . الثاني - روي عن عبد الله بن مسعود انه تزكية الناس بعضهم بعضا لينالوا بذلك مالا من مال الدنيا ، فأخبر الله تعالى أنه الذي يزكي من يشاء . وتزكيتهم أنفسهم هو أن يقولوا : نحن أزكياء . اللغة والاعراب والنظم : والزكا النمو يقال زكا الزرع يزكو وزكا الشئ : إذا نما في الصلاح وقوله : " ولا يظلمون فتيلا " قال الزجاج : لا يظلمون مقدار فتيل . فيكون نصبه على أنه مفعول ثان : كقولك : ظلمته حقه أي انتقصته حقه . قال الرماني : ويحتمل أن يكون نصبا على التمييز كقولك : تصببت عرقا . وقيل في معنى القتيل ههنا قولان : أحدهما - هو قول ابن عباس في رواية وقول عطاء ابن أبي رياح ، ومجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، وعطية : إنه الذي في شق النواة . وقال الحسن : الفتيل ما في بطن النواة ، والنقير : ما في ظهرها ، والقمطير قشرها . الثاني - ما فتلت بين إصبعيك من الوسخ . في رواية أخرى عن ابن عباس ، وأبي مالك ، والسدي : والفتل : لي الشئ يقال . فتلت الحبل أفتله فتلا ، وانفتل فلان في صلاته . والفتيلة معروفة . واقة فتلاء . إذا كان في ذراعيها فتل عن الجنب . والفتيل في معنى المفتول .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 111 .