تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا ) ( 43 ) - آية بلا خلاف - . القراءة والمعنى : قرأ حمزة ، والكسائي : " أو لمستم النساء " بغير ألف ، الباقون " لامستم " بألف ، فمن قرأ " لامستم " بألف قال : معناه الجماع : وهو قول علي ( ع ) ، وابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وأبو علي الجبائي ، واختاره أبو حنيفة . ومن قرأ بلا الف أراد اللمس باليد وغيرها بما دون الجماع ، ذهب إليه ابن مسعود ، وعبيدة ، وابن عمر ، والشعبي ، وإبراهيم ، وعطاء ، واختاره الشافعي . والصحيح عندنا هو الأول ، وهو اختيار الجبائي ، والبلخي ، والطبري ، وغيرهم . والملامسة واللمس معناهما واحد ، لأنه لا يلمسها إلا وهي تلمسه ، وقيل : ان الملامسة بمعنى اللمس ، كما قيل : عافاه الله ، وعاقبت اللص . النزول : وقيل في سبب نزول هذه الآية قولان : أحدهما - قال إبراهيم : إنها نزلت في قوم من الصحابة أصابهم جراح . والثاني - قالت عائشة نزلت في قوم من الصحابة أعوزهم الماء . المعنى واللغة : وظاهر الخطاب متوجه إلى المؤمنين كلهم بأن لا يقربوا الصلاة وهم سكارى ، يعني في حال سكرهم ، يقال : قرب يقرب متعد ، وقرب يقرب لازم ، وقرب الماء يقربه إذا ورده . وقيل في معنى السكر المذكور في الآية قولان : أحدهما - قال ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وإبراهيم : إنه السكر من الشراب ، وقال مجاهد ، والحسن ، وقتادة نسخها تحريم الخمر .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 205 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي