وحسر البصر إذا كل عن البصر : والمحسرة : المكنسة . والطير يتحسر : إذا خرج
من ريشه العتيق إلى الحديث . وأصل الباب الحسر : الكشف .
وفي الآية دلالة على أنه كان فيهم قدرة على البراءة منهم ، لأنهم لو لم يكونوا
قادرين لم يجز أن يتحسروا على ما فات ، كما لا يتحسر الانسان لم لم يصعد إلى السماء ،
ولا من كونه في الأرض .
قوله تعالى :
يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا
خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ( 168 ) آية بلا خلاف .
القراءة :
قرأ نافع ، وأبو عمر ، وحمزة ، وخلف ، وأبو بكر إلا البرجمي ، والبزي إلا
ابن مرج والربيبي إلا الولي " خطوات " بسكون الطاء حيث وقع . والباقون بضمها .
اللغة :
الاكل : هو البلع عن مضغ ، وبلع الحصا ليس بأكل في الحقيقة ، وقد قيل :
النعام يأكل الخمر ، فأجروه مجرى فلان يأكل الطعام . ويقال : مضغه ولم يأكله .
والحلال : هو الجائز من أفعال العباد ، مأخوذ من أنه طلق ، لم يعقد بحظر . والمباح
هو الحلال بعينه ، وليس كل حسن حلالا ، لان أفعاله تعالى حسنة ولا يقال : انها
حلال ، إذا لحلال اطلاق في الفعل لمن يجوز عليه المنع . وتقول : حل يحل حلالا ،
وحل يحل حلولا ، وحل العقد حلا ، وأحله إحلالا ، واستحل استحلالا ، وتحلل
تحللا واحتل احتلا ، وتحالوا تحالا ، وحاله محالة ، وحللة تحليلا ، وانحل انحلالا ، وحل العقد
يحله حلا ، وكل جامد أذبته فقد حللته ، وحل بالمكان إذا نزل به ، وحل الدين محلا ،
وأحل من إحرامه وحل ، والحل : الحلال . ومن قرأ " يحلل " معناه ينزل ومن قرأ " يحل "
معناه يجب ، وحلت عليه العقوبة أي وجبت . والحلال الجدي الذي يشق عن بطن
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 70
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧٠