تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وحسر البصر إذا كل عن البصر : والمحسرة : المكنسة . والطير يتحسر : إذا خرج من ريشه العتيق إلى الحديث . وأصل الباب الحسر : الكشف . وفي الآية دلالة على أنه كان فيهم قدرة على البراءة منهم ، لأنهم لو لم يكونوا قادرين لم يجز أن يتحسروا على ما فات ، كما لا يتحسر الانسان لم لم يصعد إلى السماء ، ولا من كونه في الأرض . قوله تعالى : يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ( 168 ) آية بلا خلاف . القراءة : قرأ نافع ، وأبو عمر ، وحمزة ، وخلف ، وأبو بكر إلا البرجمي ، والبزي إلا ابن مرج والربيبي إلا الولي " خطوات " بسكون الطاء حيث وقع . والباقون بضمها . اللغة : الاكل : هو البلع عن مضغ ، وبلع الحصا ليس بأكل في الحقيقة ، وقد قيل : النعام يأكل الخمر ، فأجروه مجرى فلان يأكل الطعام . ويقال : مضغه ولم يأكله . والحلال : هو الجائز من أفعال العباد ، مأخوذ من أنه طلق ، لم يعقد بحظر . والمباح هو الحلال بعينه ، وليس كل حسن حلالا ، لان أفعاله تعالى حسنة ولا يقال : انها حلال ، إذا لحلال اطلاق في الفعل لمن يجوز عليه المنع . وتقول : حل يحل حلالا ، وحل يحل حلولا ، وحل العقد حلا ، وأحله إحلالا ، واستحل استحلالا ، وتحلل تحللا واحتل احتلا ، وتحالوا تحالا ، وحاله محالة ، وحللة تحليلا ، وانحل انحلالا ، وحل العقد يحله حلا ، وكل جامد أذبته فقد حللته ، وحل بالمكان إذا نزل به ، وحل الدين محلا ، وأحل من إحرامه وحل ، والحل : الحلال . ومن قرأ " يحلل " معناه ينزل ومن قرأ " يحل " معناه يجب ، وحلت عليه العقوبة أي وجبت . والحلال الجدي الذي يشق عن بطن