تكريرا ، وتكرارا . والكرة والفرة متقابلان . والكر والرجع والفتل نظائر في
اللغة قال صاحب العين : الكر الرجوع عن الشئ ومنه التكرار . والكر الحبل
الغليظ . وقيل : الشديد الفتل . والكرير صوت في الحلق . والكرير : نهر . والكرة :
سبرقين وتراب ، يدق ، ويجلا به الدروع .
وقوله " فنتبرء منهم " فالتبرء والانفصال واحد ، ومنه برئ من مرضه : إذا
انفصل منه بالعافية . ومنه برئ من الدين براءة . وبرئ الله من الخلق .
الاعراب :
وانتصب " فنتبرء " على أنه جواب التمني - بالفاء - كأنه قال : لو كان لنا
كرة فتبرءا ( 1 ) وكلما عطف للفعل على تأويل المصدر ، نصب باضمار ( أن ) . ولا
يجوز اظهارها .
المعنى :
وقوله : " كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات " وذلك لانقطاع الرجاء من
كل واحد منهما . قيل أيضا : كما أراهم العذاب يريهم أعمالهم حسرات عليهم .
وذلك ، لأنهم أيقنوا بالهلاك في كل واحد منهما . والعامل في الكاف يريهم .
والاعمال التي يرونها حسرات قيل فيها ثلاثة أقوال :
أحدها - المعاصي يتحسرون عليها لم عملوها .
الثاني - الطاعات يتحسرون عليها لم لم يعملوها ، وكيف ضيعوها ، ومثله
" زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون " ( 2 ) أي أعمالهم التي فرضناها عليهم ، أو ند بناهم إليها .
هامش
( 1 ) في المطبوعة نسختين إحداهما نفس الآية ، وهذا لا يجوز مع قوله كأنه ، لان
التشبيه يقتضي التغاير بين المشبه ، والمشبه به حتى يكون بينهما اثنينية ، والنسخة الثانية ( كان لنا
كرة ور فنتبرأ ) وهذه ليس فيه معنى محصل ، فلابد أن تكون خطأ ، وفى مجمع البيان ( ليت لنا
كرورا فتبروءا ) وبدل على صحة ما أثبتنا تتمة الجملة . والمخطوطة هنا ناقصة بعض الأوراق .
( 2 ) سورة النمل آية : 4 .