تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
تكريرا ، وتكرارا . والكرة والفرة متقابلان . والكر والرجع والفتل نظائر في اللغة قال صاحب العين : الكر الرجوع عن الشئ ومنه التكرار . والكر الحبل الغليظ . وقيل : الشديد الفتل . والكرير صوت في الحلق . والكرير : نهر . والكرة : سبرقين وتراب ، يدق ، ويجلا به الدروع . وقوله " فنتبرء منهم " فالتبرء والانفصال واحد ، ومنه برئ من مرضه : إذا انفصل منه بالعافية . ومنه برئ من الدين براءة . وبرئ الله من الخلق . الاعراب : وانتصب " فنتبرء " على أنه جواب التمني - بالفاء - كأنه قال : لو كان لنا كرة فتبرءا ( 1 ) وكلما عطف للفعل على تأويل المصدر ، نصب باضمار ( أن ) . ولا يجوز اظهارها . المعنى : وقوله : " كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات " وذلك لانقطاع الرجاء من كل واحد منهما . قيل أيضا : كما أراهم العذاب يريهم أعمالهم حسرات عليهم . وذلك ، لأنهم أيقنوا بالهلاك في كل واحد منهما . والعامل في الكاف يريهم . والاعمال التي يرونها حسرات قيل فيها ثلاثة أقوال : أحدها - المعاصي يتحسرون عليها لم عملوها . الثاني - الطاعات يتحسرون عليها لم لم يعملوها ، وكيف ضيعوها ، ومثله " زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون " ( 2 ) أي أعمالهم التي فرضناها عليهم ، أو ند بناهم إليها .
هامش
( 1 ) في المطبوعة نسختين إحداهما نفس الآية ، وهذا لا يجوز مع قوله كأنه ، لان التشبيه يقتضي التغاير بين المشبه ، والمشبه به حتى يكون بينهما اثنينية ، والنسخة الثانية ( كان لنا كرة ور فنتبرأ ) وهذه ليس فيه معنى محصل ، فلابد أن تكون خطأ ، وفى مجمع البيان ( ليت لنا كرورا فتبروءا ) وبدل على صحة ما أثبتنا تتمة الجملة . والمخطوطة هنا ناقصة بعض الأوراق . ( 2 ) سورة النمل آية : 4 .