لا يحب له الكراهة .
والتبرء في أصل اللغة ، والتزيل ، والتقصي نظائر . وضد التبرء التولي .
والاتباع : طلب الاتفاق في مكان ، أو مقال ، أو فعال ، فإذا قيل اتبعه
ليلحقه ، فمعناه ليتفق معه في المكان ، وإذا تبعه في مذهبه أو في سيره أو غير ذلك
من الأحوال ، فمعناه طلب الاتفاق .
و " اتبعوا " ظمت الألف فيه لضمة الثالث ، وضمة الثالث لما لم يسم فاعله ،
لأنه إنما يضم له أول المتحرك من الفعل فيما بني عليه ، والف الوصل لا يعتد به ، لأنه
وصلة إلى التكلم بالساكن فإذا اتصل بمتحرك ، استغني عنه .
المعنى :
والمعني بقوله : " الذين اتبعوا " رؤساء الضلالة من الانس . وقال قوم : هم
من الجن . وقيل : من الجميع . والأول - قول قتادة ، والربيع ، عطا . والثاني -
قول السدي .
وقوله تعالى : " وتقطعت بهم الأسباب " فالتقطع : التباعد بعد الاتصال .
والسبب : الوصلة إلى التعذر بما يصلح من الطلب . ومعنى الأسباب هاهنا . قيل فيه
ثلاثة أقوال :
أحدها - قال مجاهد ، وقتادة ، والربيع ، وفي رواية عن ابن عباس : هي
الوصلات التي كانوا يتواصلون عليها .
الثاني - روي عن ابن عباس : أنها الأرحام التي كانوا يتقاطعون بها .
الثالث - قال ابن زيد : الاعمال التي كانوا يوصلونها . وقال الجبائي : تقطعت
بهم أسباب : النجاة .
اللغة :
والسبب : الحبل . والسبب : ما تسببت به من رحم ، أو يد ، أو دين . ومنه
قوله : " فليرتقوا في الأسباب " ( 1 ) . تقول العرب . إذا كان الرجل ذا دين :
هامش
( 1 ) سورة ص آية : 10