تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
الناس قد جمعوا لكم " إلى قوله : " والله ذو فضل عظيم " ( 1 ) وما بعده . وإنما قال : " إن كنتم مؤمنين " مع أنهم كانوا مؤمنين للبيان عن أن الايمان يوجب تلك الحال ، وتقديره إن من كان مؤمنا يجب عليه ألا يهن ولا يحزن ، لثقته بالله . يحتمل أيضا أن يكون معناه إن كنتم مصدقين بوعدي لكم بنصرتي إياكم حتى تستعلوا على عدوكم ، وتظفروا بهم . اللغة ، والاعراب ، والمعنى : والوهن الضعف ، وهن يهن وهنا ، فهو واهن : إذا ضعف . وأوهنه يوهنه ايهانا . وتوهن توهنا ، ووهنه توهينا . والوهن : ساعة تمضي من الليل . والواهن عرق مستبطن حبل العاتق إلى الكتف . وقوله : ( وأنتم الأعلون ) جملة في موضع الحال ، كأنه قال لا تحزنوا عالين أي منصورين على عدوكم ، ويحتمل أن لا يكون لها موضع من الاعراب ، لأنها اعتراض بوعد مؤكد ، وتقديره " ولا تهنوا ولا تحزنوا " " إن كنتم مؤمنين " " وأنتم " مع ذلك " الأعلون " . وأصل الأعلون الأعلوون ، فحذفت احدى الواوين استثقالا ، وهي الأصلية وبقيت واو الجمع ، لأنها لمعنى . فأما في التثنية فتقول : أنتما الأعليان ، فتقلب الواو ياء ، ولا تحذفها ، لأنه ليس هناك ضرورة . وقوله : " ان يمسسكم " فالمس هو اللمس بعينه ، وقيل الفرق بينهما أن اللمس لصوق باحساس والمس لصوق فقط ( 2 ) وقال ابن عباس : معناه إن يصبكم ( 3 ) . وقوله : ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) قال الحسن ، وقتادة ، والربيع ، والسدي ، وابن إسحاق : يصرفها مرة لفرقة ، ومرة عليها ، والدولة : الكرة
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية : 173 . ( 2 ) في المطبوعة الواو ساقطة . ( 3 ) في المخطوطة أن التهكم .