تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين ) ( 140 ) آيتان . القراءة ، واللغة : قرأ أهل الكوفة إلا حفصا " قرح " بضم القاف . الباقون بفتحها . والفرق بينهما أن القرح - بفتح القاف - الجراح ، والقرح - بالضم - ألم الجراح على قول أكثر المفسرين . وقيل هما لغتان . المعنى ، والنزول : وقال ابن عباس ، والحسن ، والربيع : القرح ما أصاب المسلمين يوم أحد وأصاب المشركين يوم بدر . وقال الزهري ، وقتادة ، وابن أبي نجيح : هذه الآية نزلت تسلية للمسلمين لما نالهم يوم أحد من القتل ، والجراح ، وكان سبب نزول الآية ما قدمنا ذكره من أن الله تعالى أراد أن يرعب الكفار ، فأمر المسلمين أن يتبعوا المشركين على ما بهم من الجراح ، والألم وحثهم على ذلك ونهاهم عن الوهن والحزن ، ووعدهم بأنهم الأعلون إن تمسكوا بالايمان ، لان المشركين كانوا هموا بالعود إلى المدينة ، والغارة فيها ، فلما بلغهم عزيمة المسلمين على تتبعهم خافوهم . وقال بعضهم لبعض يوشك أن يكون انضم إليهم من كان قعد عنهم ، وأعانهم أحلافهم من بني قريظة ، والنضير فدسوا نعيم بن مسعود الأشجعي وبذلوا له عشر قلائص على أن يثبط المسلمين عن تتبعهم ، ويقول : إنهم تجمعوا وانضم إليهم حلفاؤهم ، وهم يريدونكم ولا طاقة لكم بهم ، وأسرعوا المسير إلى مكة فأوحى الله بذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وأعلمه ما قالوا لنعيم ، فلما قال لهم ما قال ، قال المسلمون : " حسبنا الله ونعم الوكيل " وفيهم نزلت الآية ( 1 ) " الذين قال لهم الناس ان
هامش
( 1 ) في المخطوطة ( أ ) زيادة : وهي قوله تعالى .