تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
في أعطيت ، وحذفه في حسبت مرتجلا أي لنا . والخلف فيه دلالة الحال ، فأما أعطيت زيدا ، فلا محذوف فيه ، لأنه ليس معه خلف يقوم مقامه . وقوله : ( قائمة ) فيه أربعة أقوال : قال الحسن وابن جريج معناه عادلة . وقال ابن عباس ، وقتادة ، والربيع : معناه ثابتة على أمر الله . وقال السدي معناه قائمة بطاعة الله وقال الأخفش ، والزجاج : معناه ذو أمة مستقيمة ، وهذا ضعيف لأنه عدول عن الظاهر في أمة والحذف لا دلالة عليه . وقوله : ( إناء الليل ) قيل في واحده قولان : أحدهما - اني مثل نجي . والثاني - اني مثل معي . وحكى الأخفش أنو ، والجمع إناء . قال الشاعر : حلو ومر كعطف القدح مرته * بكل اني حداه الليل ينتعل ( 1 ) وروي ينتشر . وقال الحسن ، والربيع ، وعبد الله بن كثير معناه ساعات الليل . وقال ابن مسعود يريد صلاة العتمة ، لان أهل الكتاب لا يعلمونها ، وقال الثوري عن منصور هو الصلاة بين المغرب والعشاء . وقال السدي يعني جوف الليل . وقوله : ( وهم يسجدون ) فيه قولان : أحدهما - السجود المعروف في الصلاة . الثاني - قال الفراء ، والزجاج معناه يصلون . وبه قال البلخي ، وغيره ، لان القراءة لا تكون في السجود ، ولا في الركوع ، وهذا ترك للظاهر ، وعدول عنه . ومعنى الآية يتلون آيات الله إناء الليل وهم مع ذلك يسجدون ، فليست الواو حالا وإنما هي عطف جملة على جملة ، والضمير في قوله ( ليسوا ) عائد على أهل الكتاب ، لتقدم ذكرهم ، وقال أبو عبيدة هو على لغة أكلوني البراغيث . ومثله قوله :
هامش
( 1 ) قائله ؟ الهذلي وقد نسبه بعضهم إلى المنخل السعدي . ديوان الهذليين 2 : 35 ومجاز القرآن 1 : 102 وسيرة بن هشام 2 : 206 ورواية اللسان ( انى ) والأزهري عن ابن الأنباري : السالك الثغر مخشيا موارده * بكل اني ؟ الليل ينتعل وفي الديوان ( حذاه ) بدل ( حداه ) فقط