تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
( ولا ينظر إليهم ) أي لا يرحمهم ، كما يقول القائل لغيره : انظر إلي يريد ارحمني وفي ذلك دلالة على أن النظر مع تعديته بحرف ( إلى ) لا يفيد الرؤية ، لأنه لا يجوز حملها في الآية على أنه لا يراهم بلا خلاف . وقوله : ( ولا يزكيهم ) معناه لا يحكم بزكاتهم دون أن يكون معناه لا يفعل الايمان الذي هو الزكاء لهم ، لأنهم في ذلك ، والمؤمنين سواء ، فلو أوجب ما زعمت المجبرة ، لكان لا يزكيهم ، ولا يزكي المؤمنين أيضا في الآخرة وذلك باطل . قوله تعالى : " وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون " ( 78 ) آية . اللغة ، والمعنى ، والاعراب : " وان منهم " الكناية بالهاء والميم راجعة على أهل الكتاب في قوله : " من أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار " في قول جميع المفسرين : الحسن وغيره . وقوله : " يلوون ألسنتهم " قال مجاهد ، وقتادة ، وابن جريج ، والربيع : معناه يحرفونه بالتغيير والتبديل . وأصل اللي : الفتل من قولك لويت يده إذا فتلتها قال الشاعر : لوى يده الله الذي هو غالبه ( 1 ) ومنه لويت العمود إذا ثنيته وقال الآخر :
هامش
( 1 ) قائله فرعان بن الأعرف السعدي التميمي ، في ولده منازل يدعو عليه . لان منازل ضرب والده عندما تزوج على أمه . وصدره : نحون مالي ظالما ولوى يدي ! وهو من أبيات يقولها في ابنه منازل لان منازل عق أباه وهو فرعان وضربه لأنه تزوج على أمه امرأة شابة ، ؟ لامه ثم استاق مال أبيه واعتزل مع أمه فقال فيه الأبيات .