الهمزة ، وإنما كان أبو عمرو يختلس الحركة فيما رواه الضباط عنه كسيبويه وغيره .
وإنما لم يجز حذف الحركة ، كما لم يجز في هذا غلام فاعلم ، لأنه لما حذفت الياء
تركت الكسرة لتدل عليها .
المعنى ، واللغة :
والقنطار : قد ذكرنا الخلاف في مقداره ، فإنه على قول الحسن ألف ومأتا
مثقال . وفي قول أبي نضرة ملا مسك ثور ذهبا . وقيل سبعون ألفا عن مجاهد .
وعن أبي صالح أنه مئة رطل . والفرق بين " تأمنه بقنطار " وتأمنه على قنطار أن
معنى الباء الصاق الأمانة ، ومعنى على استعلاء الأمانة ، وهما يتعاقبان في هذا
الموضع ، لتقارب المعنى ، كما يقال : مررت به ومررت عليه . وقوله : ( إلا ما دمت
عليه قائما ) قيل في معناه قولان :
أحدهما - " إلا ما دمت عليه قائما " بالتقاضي والمطالبة في قول قتادة ، ومجاهد
و ( الثاني ) قال السدي إلا ما دمت عليه قائما بالاجتماع معه ، والملازمة . ومعناه
إلا ما دمت عليه قائما على رأسه .
ودمت ودمت لغتان مثل مت ومت لكن من كسر الدال والميم قال في
المستقبل : تدام وتمات ، وهي لغة أزد السراة ، ومن جاورهم .
وقوله : " ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل " قيل في معناه
قولان :
أحدهما - قال قتادة والسدي : قالت اليهود ليس علينا فيما أصبنا من أموال
العرب سبيل ، لأنهم مشركون . و ( الثاني ) قال الحسن وابن جريج : لأنهم تحولوا
عن دينهم الذي عاملناهم عليه وادعوا أنهم وجدوا ذلك في كتابهم . وقوله : ( وهم
يعلمون ) معناه يعلمون هذا الكذب على الله تعالى ، فيقدمون عليه ، والحجة
قائمة عليهم فيه . وقال قوم : قوله : " ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 504
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٠٤