تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
الهمزة ، وإنما كان أبو عمرو يختلس الحركة فيما رواه الضباط عنه كسيبويه وغيره . وإنما لم يجز حذف الحركة ، كما لم يجز في هذا غلام فاعلم ، لأنه لما حذفت الياء تركت الكسرة لتدل عليها . المعنى ، واللغة : والقنطار : قد ذكرنا الخلاف في مقداره ، فإنه على قول الحسن ألف ومأتا مثقال . وفي قول أبي نضرة ملا مسك ثور ذهبا . وقيل سبعون ألفا عن مجاهد . وعن أبي صالح أنه مئة رطل . والفرق بين " تأمنه بقنطار " وتأمنه على قنطار أن معنى الباء الصاق الأمانة ، ومعنى على استعلاء الأمانة ، وهما يتعاقبان في هذا الموضع ، لتقارب المعنى ، كما يقال : مررت به ومررت عليه . وقوله : ( إلا ما دمت عليه قائما ) قيل في معناه قولان : أحدهما - " إلا ما دمت عليه قائما " بالتقاضي والمطالبة في قول قتادة ، ومجاهد و ( الثاني ) قال السدي إلا ما دمت عليه قائما بالاجتماع معه ، والملازمة . ومعناه إلا ما دمت عليه قائما على رأسه . ودمت ودمت لغتان مثل مت ومت لكن من كسر الدال والميم قال في المستقبل : تدام وتمات ، وهي لغة أزد السراة ، ومن جاورهم . وقوله : " ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل " قيل في معناه قولان : أحدهما - قال قتادة والسدي : قالت اليهود ليس علينا فيما أصبنا من أموال العرب سبيل ، لأنهم مشركون . و ( الثاني ) قال الحسن وابن جريج : لأنهم تحولوا عن دينهم الذي عاملناهم عليه وادعوا أنهم وجدوا ذلك في كتابهم . وقوله : ( وهم يعلمون ) معناه يعلمون هذا الكذب على الله تعالى ، فيقدمون عليه ، والحجة قائمة عليهم فيه . وقال قوم : قوله : " ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 504 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي