تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
جواب القسم ، نحو والله أقوم أي لا أقوم قال امرؤ القيس : فقلت يمين الله أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي ( 1 ) أي لا أبرح . والدليل عليه في الآية اتصاله بالعرض في اختصاص أهل الايمان ، ، فلا يتبعه في المعنى إلا على " أن لا " " يؤتى أحد مثل ما أوتيتم " وكذلك " يبين الله لكم أن تضلوا " ( 2 ) لان البيان لا يكون طريقا إلى الضلال . وقال المبرد تقديره كراهة " أن تضلوا " ، وكراهة " ان يؤتي أحد مثل ما أوتيتم " فحمله على الأكثر ، لان حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه أكثر من حذف ( لا ) . وقوله : ( والله واسع عليم ) معناه واسع الرحمة عليم بالمصلحة ، فمن صلح له ذلك من غيركم فهو يؤتيه تفضلا عليه . قوله تعالى : " يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم " ( 74 ) آية . اللغة : الاختصاص : انفراد بعض الأشياء بمعنى دون غيره ، كالانفراد بالملك أو الفعل أو العلم أو السبب أو الطلب أو غير ذلك . ويصح الانفراد بالنفس وغير النفس ، وليس كذلك الاختصاص ، لأنه نقيض الاشتراك . والانفراد نقيض الازدواج . والفرق بين الاختصاص ، والخاصة : أن الخاصة تحتمل الإضافة وغير الإضافة ، لأنها نقيض العامة ، فأما الاختصاص ، فلا يكون إلا على الإضافة ، لأنه اختصاص بكذا دون كذا . المعنى : وقيل في معنى الرحمة ههنا قولان :
هامش
( 1 ) مر البيت في 2 : 227 . ( 2 ) سورة النساء آية : 175 .