جواب القسم ، نحو والله أقوم أي لا أقوم قال امرؤ القيس :
فقلت يمين الله أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي ( 1 )
أي لا أبرح . والدليل عليه في الآية اتصاله بالعرض في اختصاص أهل
الايمان ، ، فلا يتبعه في المعنى إلا على " أن لا " " يؤتى أحد مثل ما أوتيتم "
وكذلك " يبين الله لكم أن تضلوا " ( 2 ) لان البيان لا يكون طريقا إلى الضلال .
وقال المبرد تقديره كراهة " أن تضلوا " ، وكراهة " ان يؤتي أحد مثل ما أوتيتم "
فحمله على الأكثر ، لان حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه أكثر من حذف
( لا ) . وقوله : ( والله واسع عليم ) معناه واسع الرحمة عليم بالمصلحة ، فمن صلح
له ذلك من غيركم فهو يؤتيه تفضلا عليه .
قوله تعالى :
" يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم " ( 74 ) آية .
اللغة :
الاختصاص : انفراد بعض الأشياء بمعنى دون غيره ، كالانفراد بالملك أو الفعل
أو العلم أو السبب أو الطلب أو غير ذلك . ويصح الانفراد بالنفس وغير النفس ،
وليس كذلك الاختصاص ، لأنه نقيض الاشتراك . والانفراد نقيض الازدواج .
والفرق بين الاختصاص ، والخاصة : أن الخاصة تحتمل الإضافة وغير الإضافة ،
لأنها نقيض العامة ، فأما الاختصاص ، فلا يكون إلا على الإضافة ، لأنه اختصاص
بكذا دون كذا .
المعنى :
وقيل في معنى الرحمة ههنا قولان :
هامش
( 1 ) مر البيت في 2 : 227 .
( 2 ) سورة النساء آية : 175 .