تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
المعنى : " ذلك " إشارة إلى الاخبار عن عيسى ، وزكريا ، ويحيى ، عن الحواريين ، واليهود من بني إسرائيل ، وهو في موضع نصب بما تقدم . و " نتلوه عليك " لما فيه من الآية لمن تذكر في ذلك واعتبر به . والذكر وإن كان حكمة فإنما وصفه بأنه حكيم من حيث لما كان ما فيه من الدلالة بمنزلة الناطق بالحكمة حسن وصفه بأنه حكيم من هذه الجهة ، كما وصفت الدلالة بأنها دليل لما فيها من البيان ، وذلك لأنه الناطق بالبيان . الاعراب : وموضع " نتلوه " من الاعراب يحتمل أمرين : أحدهما - أن يكون رفعا بأنه خبر ذلك ، والثاني - ألا يكون له موضع ، لأنه صلة ذلك وتقديره : الذي نتلوه عليك من الآيات ، ويكون موضع " من الآيات " رفعا بأنه خبر ذلك . ذكره الزجاج وأنشدوا في مثله : عدس ما للعباد عليك إمارة * أمنت وهذا تحملين طليق ( 1 ) بمعنى والذي تحملين طليق . المعنى : وقيل في معنى قوله : " نتلوه عليك " قولان : أحدهما - نكلمك به ، ويكون وضع " نتلوه " موضع نكلم كما يقول القائل : أنشأ زيد الكتاب وتلاوة عمرو ، فالتلاوة تكون اظهار الكلام على جهة الحكاية الثاني - " نتلوه عليك " بأمرنا جبريل أن يتلوه عليك على قول الجبائي ، والذكر حصول ما به يظهر المعنى للنفس ويكون كلاما وغير كلام من بيان أو خاطر على
هامش
( 1 ) البيت مشهور في كتب النحو .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 481 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي