تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
قوله تعالى : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 61 ) آية بلا خلاف . المعنى : الهاء في قوله : " فيه " يحتمل أن تكون عائدة إلى أحد أمرين : أحدهما - إلى عيسى في قوله : " إن مثل عيسى عند الله " في قول قتادة . الثاني - أن تكون عائدة على الحق في قوله " الحق من ربك " . والذين دعاهم النبي صلى الله عليه وآله في المباهلة نصارى نجران ، ولما نزلت الآية أخذ النبي صلى الله عليه وآله بيد على وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، ثم دعا النصارى إلى المباهلة ، فأحجموا عنها ، وأقروا بالذلة والجزية . ويقال : إن بعضهم قال لبعض إن باهلتموه اضطرم انوادي نارا عليكم ولم يبق نصراني ولا نصرانية إلى يوم القيامة . وروي أن النبي صلى الله عليه وآله قال لأصحابه : مثل ذلك . ولا خلاف بين أهل العلم أنهم لم يجيبوا إلى المباهلة . اللغة ، والمعنى : " وتعاوا " أصله من العلو ، يقال منه تعاليت أتعالى تعاليا : إذا جئت وأصله المجئ إلى الارتفاع إلا أنه كثر في الاستعمال حتى صار لكل مجئ وصار تعالى بمنزلة هلم . وقيل في معنى الابتهال قولان : أحدهما - الالتعان بهله الله أي لعنه وعليه بهلة الله . الثاني " نبتهل " ندعوا بهلاك الكاذب . وقال لبيد :
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 484 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي