لأنه لا يرده لكرم وجهه عنده ، خلاف من يبذل وجهه للمسألة فيرد ، يقال منه
وجه الرجل يوجه وجاهة ، وله جاه عند الناس وجاهة أي منزلة رفيعة . قوله :
" ومن المقربين " معناه إلى ثواب الله وكرامته ، وكذلك التقرب إلى الله إنما هو
التقرب إلى ثوابه وكرامته . وفي الآية دلالة على تكذيب اليهود في الفرية على أم
المسيح وتكذيب النصارى في ادعاء إلهيته على ما ذكره محمد بن جعفر بن
الزبير وغيره .
قوله تعالى :
( ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين ) ( 46 ) آية .
الاعراب :
موضع " ويكلم الناس في المهد " نصب على الحال عطفا على ( وجيها ) ومكلما
وكذلك عطف عليه ( وكهلا ) بالنصب . ويجوز عطف الفاعل على الفعل لتقارب
معنيهما قال الشاعر :
بات يغشاها بعضب باتر * يقصد في أسوقها وجائر ( 1 )
أي ويجوز وقال آخر :
يا ليتني علقت غير خارج * قبل الصباح ذات خلق بارج
أم صبي قد حبا أم دارج ( 2 )
أي أو درج ويجوز في قوله : " وكهلا " أن يكون معطوفا على الظرف
من قوله : " في المهد " .
اللغة :
والمهد مضجع الصبي في رضاعه في قول ابن عباس ، مأخوذ من التمهيد .
هامش
( 1 ) معاني القرآن للفراء 1 : 213 وأمالي ابن الشجري 2 : 167 وخزانة الأدب
2 : 345 واللسان ( كهل ) ورواية البيت مختلفة . فبعضها ( بت أعشيها . . ) .
( 2 ) هكذا في المطبوعة ورواية اللسان ( درج ) :
يا ليتني قد زرت غير خارج * أم صبي قد حبا ودارج