أوحى لها القرار فاستقرت ( 1 )
والايحاء الايماء قال الشاعر :
فأوحت إلينا والأنامل رسلها
ومنه قوله : " فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا " ( 2 ) أي أشار إليهم ،
والوحي : الكتاب . يقال : وحى يحي وحيا أي كتب ، لان به يلقي المعنى إلى
صاحبه قال روبة :
لقدر كان وحاه الواحي
وقال :
في سور من ربنا موحية
وقال آخر :
من رسم آثار كوحي الواحي
وأصل الباب القاء المعنى إلى صاحبه . وقوله : " أوحيت إلى الحواريين " ( 3 )
أي ألقى إليهم وألهمهم إلهاما . ومنه قوله : " وإن الشياطين ليوحون إلى
أوليائهم " ( 4 ) أي يلقون إليهم وقوله : " وأوحي إلي هذا القرآن " ( 5 ) أي
ألقي إلي . والغيب : خفاء الشئ عن الادراك . تقول غاب عني كذا يغيب غيبا
وغيابا . والغائب : نقيض الحاضر .
وقوله : ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) قيل فيه
قولان :
أحدها - التعجب من حرصهم على كفالتها ، لفضلها . ذكره قتادة ، لأنه
هامش
( 1 ) ديوانه : 5 واللسان ( وحى ) من رجز يذكر فيه ربه ويثني عليه بآلائه ، أوله :
الحمد لله الذي استقلت * باذنه السماء واطمأنت
باذنه الأرض وما تعتت * أوحى لها القرار فاستقرت
وشدها ؟ الثبت * رب البلاد والعباد ؟
وفي أحد روايتي اللسان ( وحى لها ) ؟ ( أوحى لها ) .
( 2 ) سورة مريم آية : 11 .
( 3 ) سورة المائدة آية : 114 .
( 4 ) سورة الأنعام آية : 121 .
( 5 ) سورة الأنعام آية : 19 .