تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
قوله تعالى : ( إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب . أليم " ( 21 ) آية واحدة . القراءة : قرأ حمزة ونصير " ويقاتلون الذين يأمرون " بألف لان في مصحف عبد الله " وقاتلوا " والأجود ما عليه الجماعة . المعنى : وقوله : " إن الذين يكفرون " معناه يجحدون " آيات الله " يعني حججه وبينا ؟ " ويقتلون النبيين " روى أبو عبيدة بن الجراح قال : قلت يا رسول الله أي الناس أشد عذابا يوم القيامة قال : رجل قتل نبيا أو رجلا أمر بمعروف ونهى عن منكر ، ثم قرأ رسول الله " ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم " ثم قال يا أبا عبيدة ، قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيا من أول النهار في ساعة واحدة ، فقام مائة رجل واثنا عشر رجلا من عباد بني إسرائيل فأمروا من قتلهم بالمعروف ، ونهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا من آخر النهار في ذلك اليوم ، وهم الذين ذكرهم الله . واستدل الرماني بذلك على جواز انكار المنكر مع خوف القتل ، وبالخبر الذي رواه الحسن عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر يقتل عليها . وقال عمرو بن عبيد : لا نعلم عملا من أعمال البشر أفضل من القيام بالقسط يقتل عليه . وهذا الذي ذكروه غير صحيح ، لان من شرط إنكار المنكر ألا يكون فيه مفسدة ، وألا يؤدي إلى قتل المنكر ، ومتى أدى ذلك إلى قتله ، ؟ انتفي عنه الشرطان معا فيجب أن يكون قبيحا ، والاخبار
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 422 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي