تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وكنت كذي رجلين رجل صحيحة * ورجل رماها صائب الحدثان فأما التي صحت فأزد شنوءة * وأما التي شلت فأزد عمان ( 1 ) وقال آخر : إذا مت كان الناس نصفين شامت * وآخر مثن بالذي كنت أصنع ولا يجوز أن تقول مررت بثلاثة صريع وجريح بالجر ، لأنه لم يستوف العدة ولكن يجوز بالرفع على تقدير منهم صريع ومنهم جريح . فان قلت : مررت بثلاثة صريع ، وجريح ، وسليم ، جاز فيه الرفع والجر ، فان زدت فيه اقتتلوا جاز فيه الأوجه الثلاثة . ولم يقرأ إلا بالرفع . المعنى : وقال ابن مسعود ، والحسن : الفئة : المسلمة هي التي كانت ترى الكافرة مثليهم . وقال السدي : رأى المشركون المسلمين مثل عددهم ، لأنهم كانوا ثلاثمائة وبضعة عشر فرأوهم أضعاف ذلك . وهذا يحتمل على قراءة من قرأ بالياء ، فأما من قرأ بالتاء ، فلا يحتمل ذلك إلا أن يكون الخطاب لليهود الذين ما حضروا وهم المعنيون بقوله : " مثل الذين كفروا " وهم يهود بني قينقاع فكأنه قيل لهم ترون المشركين مثلي المسلمين مع أن الله ظفرهم بهم ، فلا تغتروا بكثرتكم . واختار البلخي هذا الوجه واختلفوا في عدة المشركين يوم بدر ، فروي عن علي ( ع ) وابن مسعود أنهم كانوا ألفا . وقال عروة بن الزبير ، وقتادة ، والربيع كانوا بين تسعمائة إلى الألف وأما عدة المسلمين ، فثلاثمائة وبضعة عشر في قول قتادة ، والربيع ، وأكثر المفسرين . وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) . ومعنى " يرونهم
هامش
( 1 ) الوحشيات لأبي تمام : 183 ، وخزانة الأدب 2 : 378 . وازد شنوءة : قبيلة كانت مع أهل الشام في حرب صفين ، وازد عمان : قبيلة كانت مع أهل العراق ورواية الشعر : فكنتم كذي رجلين : رجل صحيحة * ورجل بها ريب من الحدثان
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 408 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي