تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
غلبة المؤمنين للمشركين . وكان الامر على ما قال ، ولا يكون ذلك على الاتفاق ، وكما ؟ بين أخبارا كثيرة من الاستقبال ، فكان كما قال ، فكما أن كل واحد منهما كان معجزا ، لأنه من علام الغيوب اختص به الرسول ليبينه من سائر الناس كذلك هذه الآية . قوله تعالى : ( قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار ) ( 13 ) آية واحدة . القراءة ، والحجة : قرأ أهل المدينة ، وأبان عن عاصم ، وابن شاهي عن حفص " ترونهم " بالتاء الباقون بالياء . من قرأ بالياء ، فلان الخطاب لليهود والخبر عن غيرهم ممن حضر بدرا . ومن قرأ بالتاء وجه الخطاب إلى الجميع . اللغة ، والمعنى ، والاعراب : الآية : العلامة ، والدلالة على صدق النبي صلى الله عليه وآله . والفئة الفرقة من فأوت رأسه بالسيف إذا فلقته . وقال ابن عباس : ههنا هم المؤمنون من أهل بدر ومشركوا قريش ، وبه قال الحسن ، ومجاهد . وقوله : ( فئة ) يحتمل ثلاثة أوجه من الاعراب : الرفع على الاستئناف بتقديرهم منهم فئة كذا ، وأخرى كذا . ويجوز الجر على البدل . ويجوز النصب على الحال كقول كثير : وكنت كذي رجلين رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزمان فشلت ( 1 ) أنشد بالرفع والجر وقال ابن مفرغ :
هامش
( 1 ) ديوانه 1 : 46 ، ومعاني القرآن للفراء 1 : 192 وهو من قصيدته التائية المشهورة في المطبوعة ( هي ) بدل ( رمي ) .