تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ) ( 14 ) آية واحدة بلا خلاف . المعنى ، واللغة : قيل في المزين لحب الشهوات ثلاثة أقوال : قال الحسن : زينه الشيطان ، لأنه لا أحد أشد ذما لها من خالقها . الثاني - ما قاله الزجاج : انه زينه الله بما جعل في الطباع من المنازعة ، كما قال تعالى " إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها " ( 1 ) الثالث - ما قاله أبو علي أنه زين الله عز وجل ما يحسن منه ، وزين الشيطان ما يقبح منه . والشهوات : جمع شهوة وهي توقان النفس إلى الشئ يقال : اشتهى يشتهي شهوة ، واشتهاء وشهاه تشهية ، وتشهى تشهيا . والشهوة من فعل الله تعالى لا يقدر عليها أحد من البشر ، وهي ضرورية فينا ، لأنه لا يمكننا دفعها عن أنفسنا . والقناطير : جمع قنطار . واختلفوا في ؟ القنطار ، فقال معاذ بن جبل ، وابن عمر ، وأبي بن كعب ، وأبو هريرة : هو ألف ومأتا أوقية . وقال ابن عباس ، والحسن ، والضحاك : هو ألف ومأتا مثقال . وروي عن الحسن أيضا أنه ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم . وقال قتادة : ثمانون ألفا من الدراهم أو مائة رطل . وقال مجاهد ، وعطا : سبعون ألف ؟ . وقال أبو نضر هو ملئ مسك ثور ذهبا . وبه قال الفراء : وهو المروي عن أبي جعفر . وقال الربيع وابن أنس : هو المال ؟ . ومعنى المقنطرة : المضاعفة - على قول قتادة - وقال الفراء : هي تسعة قناطير ، وقيل هي كقولك دراهم مدر همة أي مجعولة كذلك . وقال السدي مضروبة دراهم أو دنانير . والقنطرة : البناء المعقود للعبور والقنطر الداهية . وأصل الباب القنطرة المعروفة . والقنطار لأنه مال عظيم كالقنطرة . والذهب ، والفضة معروفان .
هامش
( 1 ) سورة الكهف آية : 7 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 411 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي