أكبر من العطاءة ، لأنه ينتصب على الشجرة كمصلوب أخذ من الحرب لشدة طلبه
للشمس تدور معها كيفما دارت . وأصل الباب الشدة . ومعنى قوله : ( وإن
تبتم ) يعني من الربا لان الكلام يدل عليه ، فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون بأخذ
الزيادة على رأس المال ولا تظلمون بالنقصان . وروي في الشواذ " لا تظلمون ولا
تظلمون " والمعنى واحد وإنما فيه تقديم وتأخير وموضع ( لا تظلمون ) نصب على
الحال . وتقديره فلكم رؤس أموالكم غير ظالمين ولا مظلومين :
وقوله تعالى :
( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وإن تصدقوا خير
لكم إن كنتم تعلمون ) ( 280 ) .
معنى قوله : " وإن كان ذو عسرة أي من غرمائكم إن كان معسرا . وارتفع
ذو عسرة لاحد وجهين :
أحدهما - حذف الخبر ، وتقديره وإن كان ذو عسرة غريما لكم . الثاني -
أن تكون كان التامة المكتفية باسمها وتقديره وإن وقع ذو عسرة أو وجد ذو
عسرة وكان يجوز وإن كان ذا عسرة على تقدير وإن كان الذي عليه الدين ذا عسرة .
وروي ذلك في قراءة أبي . وقوله : ( فنظرة ) معناه فعليكم نظرة ، وهل الانظار
واجب في كل دين أو في دين الربا فقط . قيل فيه ثلاثة أقوال :
أولها - قال شريح ، وإبراهيم في دين الربا خاصة . والثاني - قال ابن عباس ،
والضحاك ، والحسن : في كل دين . وهو قول أبي جعفر ، وأبي عبد الله ( ع ) .
الثالث - بالآية يجب في دين الربا وبالقياس في كل دين ، واستدل على أنه يجب
في كل دين بأنه لا يخلو أن يجب في ذمته أو في رقبته أو عين ماله ، فلو كان في
رقبته لكان إذا مات بطل وجوبه ، ولو كان في عين ماله كان إذا هلك بطل
وجوبه فصح أنه في ذمته ، ولا سبيل له عليه في غير ذلك من حبس أو نحوه .
وقرأ نافع ( ميسرة ) - بضم السين - الباقون بفتحها ، وهما لغتان :
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 368
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٦٨