تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
قوله تعالى : ( فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) ( 279 ) آية . القراءة : قرأ " فآذنوا " من الرباعي ممدودة حمزة وعاصم : من آذنت أي أعلمت . الباقون ( فأذنوا ) . المعنى : والتقدير في قوله : " فإن لم تفعلوا " يعني ترك ما بقي من الربا أو تجنب ما بقي من الربا ، لان ما تقدم دل عليه . وقال ابن عباس ، وقتادة ، والربيع : من عامل بالربا استتابه الامام فان تاب ، وإلا قتله . وقال البلخي : لو اجتمع أهل قرية على اظهار المعاملة بالربا ، لكان على الامام محاربتهم ، وإن كانوا محرمين له ، ولو فعل الواحد بعد الواحد ، والأكثر منكر لفعله لم يقتل الواحد ، لكن يقام عليه من الحكم ما يستحقه . وعندنا أنه يؤدبه الامام ثلاث مرات بما يرتدع معه عن فعل مثله فان عاد رابعا قتله . اللغة : ومعنى قوله : " فاذنوا " ممدودا : علموا غيركم . ومن قرأ بالقصر فهو من أذنت به آذن اذنا إذا علمت به . وقوله : " بحرب من الله " فالحرب : القتال . والحرب : الشدة . والحربة : التي يطعن بها من آلة الحرب . والتحريب : التحريش . لأنه حمل على ما هو كالحرب من الأذى . والمحراب : مقام الامام ، لأنه كموضع الحرب في شدة التحفظ . والحربا : المسمار الذي يجمع حلقتي الدرع . والحربا : دويبة
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 367 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي