تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح الا تكتبوها
وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وان تفعلوا فإنه
فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شئ عليم ) ( 282 )
آية واحدة .
القراءة :
قرأ حمزة وحده " ان تضل إحداهما " بكسر الألف . الباقون بفتحها . وقرأ
ابن كثير ، وأبو عمرو " فتذكر " بالتخفيف والنصب . وقرأ حمزة بالتشديد ،
والرفع . وقرأ ( تجارة حاضرة ) بالنصب عاصم . الباقون بالرفع .
المعنى :
قوله : " إذا تداينتم " معناه تعاملتم بدين . وإنما قال : " بدين " وإن
كان تداينتم أفاده لامرين :
أحداهما - أنه على وجه التأكيد كما تقول ضربته ضربا . والثاني - أن
تداينتم يكون بمعنى تجازيتم من الدين الذي هو الجزاء فإذا قال : بدين اختص
بالدين خاصة " إلى أجل مسمى " معناه معلوم وقوله : " فاكتبوه " ظاهره الامر
بالكتابة . واختلفوا في مقتضاه ، فقال أبو سعيد الخدري ، والشعبي ، والحسن :
هو مندوب إليه . وقال الربيع ، وكعب : هو على الفرض . والأول أصح ، لاجماع
أهل عصرنا على ذلك . ولقوله تعالى " فان أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي أو تمن
أمانته " ومفهومه فان أمنه فيما له أن يأمنه . وقال ابن عباس : هذه الآية في السلم
خاصة . وقال غيره : حكمها في كل دين من سلم أو تأخير ثمن في بيع . وهو الأقوى
لآية العموم . فأما القرض فلا مدخل له فيه لأنه لا يجوز مؤجلا وقوله : ( ولا يأب
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 371
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٧١