تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
لما رأتني خلق المموه * براق أصلاد الجبين الأجله ( 1 ) والصلد الذي لا ينبت شيئا من الأرض لأنه كالحجر الصلد ، والصلد : البخيل وصلد الزند صلودا إذا لم يور نارا وفرس صلود : إذا أبطأ عرقه . وقدر صلود إذا أبطأ غليها . وأصل الباب ملاسة في صلابة ويقال صلد يصلد صلدا فهو صلد . وقوله : ( والله لا يهدي القوم الكافرين ) معناه أنه لا يهديهم إلى طريق الجنة على وجه الإنابة لهم ويحتمل لا يهديهم بمعنى لا يقبل أعمالهم كما يقبل أعمال المهتدين من المؤمنين ، لان أعمالهم لا يقع على وجه بها المدح . قوله تعالى : ( ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فأتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير ) ( 265 ) آية . القراءة : قرأ عاصم وابن عامر بربوة - بفتح الراء - الباقون بضمها . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع ( أكلها ) باسكان الكاف الباقون بالتثقيل . المعنى : وهذا مثل ضربه الله لمن أنفق ماله ابتغاء مرضاة الله أي طلبا لرضاه . وقوله : " وتثبيتا من أنفسهم " بقوة اليقين والبصيرة في الدين في قول ابن زيد ، والسدي ، وأبي صالح والشعبي . الثاني - قال الحسن ومجاهد : معناه أنهم يتثبتون أين يضعون صدقاتهم . الثالث - قال أبو علي : معناه توطينا لنفوسهم على الثبوت على طاعة الله واعترض على قول مجاهد بأنه لم يقل تثبيتا . وهذا ليس بشئ لأنه لا يجوز أن يقول القائل يثبتوا أنفسهم تثبيتا إذا كانوا كذلك فهم لا يتثبتون أين يضعون
هامش
( 1 ) ديوانه : 165 من قصيدة مر الاستشهاد ببعض أبياتها في 1 : 28 - 304 .