لما رأتني خلق المموه * براق أصلاد الجبين الأجله ( 1 )
والصلد الذي لا ينبت شيئا من الأرض لأنه كالحجر الصلد ، والصلد : البخيل
وصلد الزند صلودا إذا لم يور نارا وفرس صلود : إذا أبطأ عرقه . وقدر صلود
إذا أبطأ غليها . وأصل الباب ملاسة في صلابة ويقال صلد يصلد صلدا فهو صلد .
وقوله : ( والله لا يهدي القوم الكافرين ) معناه أنه لا يهديهم إلى طريق
الجنة على وجه الإنابة لهم ويحتمل لا يهديهم بمعنى لا يقبل أعمالهم كما يقبل أعمال
المهتدين من المؤمنين ، لان أعمالهم لا يقع على وجه بها المدح .
قوله تعالى :
( ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من
أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فأتت أكلها ضعفين فإن لم
يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير ) ( 265 ) آية .
القراءة :
قرأ عاصم وابن عامر بربوة - بفتح الراء - الباقون بضمها . وقرأ ابن
كثير وأبو عمرو ونافع ( أكلها ) باسكان الكاف الباقون بالتثقيل .
المعنى :
وهذا مثل ضربه الله لمن أنفق ماله ابتغاء مرضاة الله أي طلبا لرضاه . وقوله :
" وتثبيتا من أنفسهم " بقوة اليقين والبصيرة في الدين في قول ابن زيد ، والسدي ،
وأبي صالح والشعبي . الثاني - قال الحسن ومجاهد : معناه أنهم يتثبتون أين يضعون
صدقاتهم . الثالث - قال أبو علي : معناه توطينا لنفوسهم على الثبوت على طاعة الله
واعترض على قول مجاهد بأنه لم يقل تثبيتا . وهذا ليس بشئ لأنه لا يجوز أن
يقول القائل يثبتوا أنفسهم تثبيتا إذا كانوا كذلك فهم لا يتثبتون أين يضعون
هامش
( 1 ) ديوانه : 165 من قصيدة مر الاستشهاد ببعض أبياتها في 1 : 28 - 304 .